الحجم الطبيعي

 كثيرا ما تردني أسئلة عن الحجم الطبيعي للقضيب اقصد الطول في حالة الانتصاب وما هي المشاكل التي يتعرض لها الرجل والمرأة أثناء العلاقة الحميمة في حالة إذا كان القضيب قصيرا؟؟

وهنا أقول إن طول القضيب الذي نتحدث عنه هو دائماً طول العضو أثناء الانتصاب إذ أن هذا هو الطول الأصلي للأنسجة أما في حالة الارتخاء فهذا ليس الطول الأصلي لأن معظم الرجال لديهم نفس طول القضيب تقريباً في حالة الارتخاء، ولهذا فليس هذا هو المقياس أما في حالة عدم الانتصاب فليس هناك طول طبيعي أو قياسي أو مثالي للقضيب إذا جاز التعبير ولكن المهم في هذه الحالة هو حالة الانتصاب وصلابتة لأن هذا هو مقياس القدرة على إتمام العلاقة الجنسية بنجاح من عدمها، وأيضاً حالة القذف من حيث قوتة وتوقيته عما إذا كان يحدث في موقعه الصحيح من حيث إشباع الرغبة الجنسية بشكل كامل قبل حدوث القذف أم أنه يحدث قبل أن يكون الإنسان قد وصل إلى ذروة الإشباع.

وعلى ذلك فإننا نجد أن تلك المقاييس التي يتداولها الشباب فيما بينهم من حيث التباهي بطول القضيب حال انتصابه والسعي لإطالته أكثر وأكثر، والانبهار بالإعلانات التي تدعو إلى ذلك بالرغم من العيوب الرهيبة التي تغلف هذه الأشياء غير الطبيعية.

وهنا أريد أن أقر حقيقة علمية في التركيب الجسماني لجسد المرأة وهو أن القناة المهبلية طولها يتراوح بين 7 سم و9 سم ولذلك فإن أي قضيب يساوي طوله أو يربو على هذه المقاييس فهو قادر على إتمام الوظيفة الجنسية بنجاح، دون الأخذ في الاعتبار مسألة فرق طول العضو ما دام أنه أكثر من الطول القادر على أداء المهمة فيا أيها الشاب العزيز أرجو ألا يشغل بالك ذلك كثيراً..

ويحضرني هنا ذكر أحد الشباب من إحدى الدول العربية الشقيقة حيث زار عيادتي منذ حوالي سنتين وكان عمره وقتها 28 سنة، وهذه السن يعد متأخرة بالنسبة لسن الزواج في بلاده التي تغلب عليها الطبائع القبيلية وتزويج الشباب والفتيات قبل سن العشرين، وقد وجدت صعوبة في أن أجعله يوضح شكواه التي جاء من أجلها واتضح بعد أن استجمع شجاعته وأقر بما جاء من أجله وهو أن عضوه يبلغ طوله 12 سم حال الانتصاب وهو يسمع من الأصدقاء في الجلسات الرجالية أنهم يتمتعون بأعضاء جنسية أكثر طولاً وأن طول القضيب من الأشياء التي تدخل تحت طائلة الفخر فظل يشعر بعدم الثقة في نفسه ويخاف أن يكون طول عضوه سبب سخرية من زوجة المستقبل بالرغم من تمتعه بصحة جيدة جداً وبفحولة شديدة ككل الشباب في هذا السن، ولذلك فقد تعطل عن الزواج طوال السنوات لاعتقاده أن به عيبا فضلاً عن كونه لا يعرف كيف يمكن إصلاحه، وحين شرحت له حقيقة الأمر توكل على الله وأتم زواجه من إحدى قريباته وقد أنجب الآن توءما (ولدين) وهو يتصل بي تليفونياً باستمرار ويلعن تلك الجلسات المذمومة مع الأصدقاء التي تعطلت الدنيا بالنسبة له من أجلها لمدة عشر سنوات كاملة.

وبما أن الشيء بالشيء يذكر فأود أن أشير هنا إلى تلك المجالس الشبابية التي كانت من قبل أشبه بالصالونات الثقافية التي يتم فيها تبادل الرأي بين مختلف الفئات العمرية والثقافية والدينية والسياسية الرجالية أما الآن فأصبح يغلب عليها الكلام التافه والحديث عن الفجور، وزاد فيها الخوض بالأعراض وفضح ما أمر الله أن يستر، لدرجة أنني أسمع كثيراً من طلابي في الجامعة ومن فئات الشباب الأخرى التي أتعامل معها على المستوى العملي بالعيادة أن هذه المناقشات أصبحت هي السمة الرئيسية التي لاتخلو منها مقابلة بين الشباب تقريباً إلا من رحم ربي من الشباب الذين يسيرون على طاعة الله والالتزام الإسلامي وعدم كشف العورات التي حرم الله إظهارها، حيث إن كشف العورة ليس فقط بالكشف الفعلي ولكن أيضاً بالحديث عنها بهذه الصراحة وبهذه التفاصيل...

وعموماً إذا كنت تريد الاطمئنان على طول العضو الجنسي أو على قدرتك أو فحولتك الجنسية فلتتجه إلى أقرب طبيب متخصص في أمراض الذكورة والتناسل وأرجو أن يطمئن الله قلوبكم ويوفقكم في حياتكم المستقبلية بإذن الله تعالى.

لأعلى