ask@hebakotb.net اسأل د. هبة ؟؟؟

أنا عروسة جديدة وعمري 23 سنة، ولكن كل مشكلتي بعد العلاقة الحميمة بيني وبين زوجي، إنه بيكون مرهق جداً لدرجة أنه حتى لا يكلمني، وينام بعد العلاقة مباشرة حتى وإن كان "لسه صاحي من النوم"..

كنت أحاول في أول الأمر أن أعامله بالمثل وأتظاهر بالنوم لأتجنب العلاقة معه، ولكني خفت من ارتكاب الحرام، كما أنني أستمتع فعلاً مع زوجي، ولكن إرهاقه لهذه الدرجة ونومه بعدها يضايقني كثيراً ويشعرني بالإهانة..

د. هبه قطب, 

صديقتنا العروس الصغيرة الجميلة... هناك تباين كبير جداً يا عزيزتي بين كل رجل وآخر، وبين قدرة كل رجل فيما يختص بالعلاقة الجنسية، وبين ميله ناحية أداء العلاقة بعدد معين وبشكل معين.. هذا من ناحية.. من ناحية أخرى، هناك قدرات جسمانية متعلقة بالطاقة البدنية، ومراحل الإرهاق، والقدرة على احتمال المجهود البدني، ورد الفعل تجاه كل ذلك.

ومن الواضح يا صديقتنا أن زوجك من النوع ذي المجهود البدني المحدود، والذي يميل إلى النوم أو الراحة البدنية بعد القيام بأي نوع من أنواع المجهود البدني.... سيدتي الكريمة، إن القيام بالعلاقة الجنسية لا يخضع لقانون معين، ولم تأتِ مفرداته في كتالوج يجب اتباع خطواته، ولكن تغلب عليه البصمة الفردية والتي تعطيه شكلاً معيناً خاصا بكل شخص.

شيء آخر أريد الإشارة إليه وهو أنه قد ثبت علمياً أن الأداء الجنسي بمراحله المختلفة يستهلك الكثير من الطاقة البدنية، بل ويتسبب في إحراق عدد كبير من السعرات الحرارية، وأيضاً في إفراز المركب الهرموني المسمى بـ"الأندروفين" والذي يسبب تسكينا للآلام ويبعث هدوءًا في النفس...

كل هذه العوامل مجتمعة تتسبب في ميل الرجل -خاصة- إلى الخلود إلى النوم والراحة بعد أداء العلاقة، ولكن في حالة زوجك يحدث هذا بسرعة شديدة، فيجب عليك يا سيدتي الصغيرة ألا تستمسكي بشيء صغير قليل الأهمية كهذه التفصيلة في الصحة الشخصية لزوجك، والمتعلقة بطريقة رد فعله للقيام بالعلاقة الجنسية، ففي الغالب، هذا الشيء غير قابل للتغيير، فلا تتوقفي عند ذلك ولا تستجيبي للشيطان الذي يلفت نظرك فقط لهذه النقيصة -من وجهة نظرك- ويغض بصرك عن سائر صفات زوجك الحميدة والجميلة والتي هي كثيرة حتماً.

أنا عمري 22 سنة، ومتزوج منذ 8 شهور، وزوجتي عمرها 20 سنة، وقد تزوجنا بعد قصة حب والحمد الله أن جمع بيننا في حلاله..

ولكن تقع المشكلة في أنني في اليوم الأول للزواج لم أشعر بمتعة حقيقية أثناء ممارستي للجنس مع عروسي، وذلك –كما تقول هي– لأن حجم العضو الذكري لدي كبير، وهي لا تستطيع احتماله وتشعر بألم شديد لعدم توافق أحجام أعضائنا...

ذهبت بها لطبيبة متخصصة في أمراض النساء والتوليد فقالت إن هذا شيء طبيعي بالنسبة للمتزوجات حديثاً، وقد وصفت لنا بعض المرطبات والملينات، ولكن المشكلة مازالت قائمة، وهي مازالت ترفض القيام بالعلاقة.. أريد حلاً؟؟!

د.هبه قطب,

أولاً... ألف مبروك على زواجك السعيد والذي توج به الله قصة حبك الطاهرة التي سبقته مع زوجتك.

ثانياً... بالنسبة لمشكلتك فهي ببساطة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول:

وهو قسم عضوي يتعلق بالجلد الذي يشكل الجدار الخلفي لفتحة المهبل والذي يسمى بـ"الفجان"، فهو جلد رقيق، يتمدد لأول مرة حال القيام بالعلاقة الجنسية الأولى، وبسبب رقته الشديدة، فهو يمتاز بقرب النهايات العصبية من سطحه مما يجعل الشعور بالألم فيه سريعا وشديدا في نفس الوقت وهو يبدأ في التشقق التدريجي مع تكرار عمليات الجماع حتى يتم التئامه على الشكل المتسع الذي يوائم الوظيفة التي ستتكرر منذ الزواج فصاعداً..

ومن الأشياء التي تساعد على المرور بهذه المرحلة بسلام هو استخدام أحد المراهم المخدرة الموضعية خلال المرات الأولى للجماع، وأيضاً الحرص على استخدام المرطبات والملينات للمنطقة لسهولة الاحتكاك والانزلاق وأيضاً الحرص على التدريج في العلاقة والتقديم لها حسبما أمرنا الله سبحانه وتعالى مما يساعد كثيراً؛ حيث يتسبب في ليونة الأنسجة ذاتها بسبب احتقانها الناتج عن إثارة المرأة واستجابتها لهذه الإثارة على المستويين النفسي والعضوي.

القسم الثاني:

هو القسم النفسي والذي ينتج عن الخوف والرعب الشديدين من أداء العلاقة، تلك العلاقة سيئة السمعة -بالنسبة لها- والتي لم تسمع عنها خيراً طوال عمرها، فصديقتها تلك قد أخبرتها أنها جد مؤلمة، وقريبتها هذه أخبرتها أنها شيء حقير ومستهجن، أما جارتها فقد أشارت إلى النزيف الشديد الذي أصابها بعد إتمام العلاقة في ليلة زفافها... و... و...فأفرز ذلك كله تلك "القفلة" النفسية التي تصيب الكثير من الفتيات بسبب تلك الإسقاطات الثقافية والاجتماعية العارية من الأسس العلمية والحقائق الطبية السليمة، مما نتج عنه ذلك التقلص اللاإرادي الذي يصيب العضلة الدائرية المحيطة بفتحة المهبل الخارجية، فإن لم يكن كاملاً يمنع إتمام العلاقة على إطلاقها، فمن الممكن أن يكون جزئيا يسمح بذلك مع معاناة وألم شديدين كما هي الحال مع زوجتك..

ونصيحتي لكما أيها العروسان الجميلان أن تتوجها لأحد المتخصصين لمعرفة ما إذا كانت حالتك يا صديقتي ناتجة عن السبب الأول أم الثاني لتحديد العلاج الذي سينهي معاناتكما ويسمح لكما بالاستمتاع ببعضكما البعض في ظل حلال الله الذي ندعو الله أن يبقيه عليكما ويغنيكما دوما به عن حرامه.. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
1- قرأت في كثير من الكتب أن العادة السرية ممكن توسع غشاء البكارة عند البنت، وبالتالي مش بينزل دم عند اللقاء الجنسي الأول مع الزوج، هل الكلام ده صحيح فعلاً؟

2- وهل ممكن أن يكتشف الطبيب إن البنت كانت تمارس العادة السرية قبل الزواج؟

3- وهل السبب الرئيسي للإفرازات المهبلية والالتهابات هو العادة السرية، علماً بأن عمري 23 سنة وكنت أمارس العادة السرية لمدة 7 سنوات، والحمد لله توقفت عنها، وباعاني من التهابات مهبلية...

أرجو الاهتمام برسالتي والرد عليها لأنني أرسلت أكثر من رسالة من قبل ولم ألق أي رد عليها بس أنا شايفة إن الموقع رائع، وأتمنى إنكم تفيدوني في تساؤلي وشكرا لكِ عزيزتي د. هبة، وبالتوفيق دائماً...

د.هبه قطب, 


صديقتنا السائلة الكريمة....

أولاً: شكراً على كلامك الجميل وعلى مجاملتك الرقيقة 

ثانياً: بخصوص رسائلك السابقة فأنا أعتذر بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أسرة الموقع عن عدم الرد على رسائلك السابقة، ولكن أحياناً ما تتشابه الأسئلة والمشكلات كثيراً بحيث نكتفي بالرد على مشكلة واحدة يفيد حلها الكثيرين...

ثالثاً: بالنسبة لأسئلتك في رسالتك فقد تعددت هذه الأسئلة وتشعبت، فدعينا نسردها الواحد تلو الآخر لإجابتهم بما ييسر الله به من ردود بإذنه تعالى:

هل العادة السرية يمكن أن توسع غشاء البكارة عند الفتاة وبالتالي لا ينزل دم من هذه الفتاة عند اللقاء الجنسي الأول؟

إن العادة السرية تمارسها الفتيات عن طريق الاحتكاك الخارجي أي عن طريق الاحتكاك بالأعضاء الجنسية الخارجية لدى الفتاة، وذلك لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بغشاء البكارة، حيث يوجد هذا الغشاء وعلى عمق 2.5 سم من الفتحة الخارجية للمهبل، فضلاً عن أنه لا يوجد ما يسمى بـ"توسيع غشاء البكارة" فهذا التعبير غير طبي وغير دقيق بالمرة، وعلى ذلك فليس هذا سبباً لعدم نزول الدم من الفتاة حال اللقاء الجنسي الأول، ولكن يوجد أسباب كثيرة أخرى

2- هل ممكن للطبيب اكتشاف ممارسة الفتاة للعادة السرية قبل الزواج أم لا؟

بشكل عام، لا يمكن للطبيب ذلك، ولكن يمكنه معرفة هذه المعلومة بشكل غير مباشر أي كاستنتاج إذ كان احتقانا ظاهرا في الأعضاء الجنسية أو التهابات متكررة غير مبررة أو... أو...

هل السبب الرئيسي للإفرازات المهبلية والالتهابات هو العادة السرية؟

أما الالتهابات المتكررة التي تشكين منها... فهي بسبب ما يسمى باحتقان الحوض، أي أنه توجد كمية كبيرة من الدماء موجودة بالفعل في الأوعية الدموية داخل الأعضاء الجنسية خاصة وسائر أعضاء منطقة الحوض عامة، وهذا الدم الكثير معناه المزيد من الدفء والمزيد من الغذاء لهذه الميكروبات المسببة لتلك الالتهابات والتي توجد بشكل طبيعي وغير مضر تحت الظروف العادية، أما مع الاحتقان، فتتغير هذه الظروف "العادية" إلى ظروف أكثر ملاءمة لحدوث الإصابة التي ينتج عنها الالتهاب.

أرجو يا صديقتنا العزيزة أن تكون هذه الإجابة وافية بالنسبة لك ومحققة للمعلومات التي كنت تنشدينها في استفساراتك وفقك الله لما يحب ويرضى...
 أنا شاب عندي 27 سنة، أنا كنت بامارس العادة السرية، وباحاول أبطلها من فترة، بس للأسف ساعات بينزل مني نقط مياه عندما أكح أو أعطس.. وبتسبب لي حرج شديد، هل هذا بسببها؟

د.هبه قطب,  

صديقنا العزيز.. من الواضح أنك كنت مسرفاً بشدة في ممارسة العادة السرية، ولذلك حدث لك هذا الضعف في الصمام العضلي الذي يحيط بقاعدة العضو الذكوري، والذي هو عبارة عن عضلة دائرية الأنسجة من شأنها أن تحكم إغلاق المجرى البولي التناسلي حينما لا تكون هناك حاجة لانفراجه، بحيث يبقى البول في مكانه، وهو المثانة البولية، وأيضاً يبقى المني في مكانه، وهو الحويصلات المنوية...

أما في حالة الإسراف في العادة السرية فيحدث ما يشبه الالتهاب العصبي بسبب كثرة التعرض للاحتقان والإرهاق، فتتأثر قدرة العضلة على التحكم في إغلاق المجرى البولي التناسلي بشكل سلبي بالطبع، فتفقد هذه الاستطاعة عند التعرض لأقل المؤثرات مثل زيادة الضغط داخل منطقتي البطن والحوض (كما هو الحال أثناء السعال أو الحزق) فينتج ما تصفه من أعراض.. أما عن علاج هذه الحالة فهو تمرين معروف باسم "Kegel exercis" وهو الاهتمام بتشغيل هذه العضلة لاستعادة قوتها مرة أخرى مثلها مثل أي عضلة قد ضعفت في الجسم، فتستعيد قوتها بكثرة تدريبها وتشغيلها.. وهذا التمرين عبارة عن إيقاف اندفاع البول أثناء التبول لأكثر من مرة في كل تمرين. ويتكرر التمرين يومياً لفترة تسمح باستعادة القدرة الأولى للعضلة، وتكون علاقة ذلك هو توقف هذا العرض الذي تشكو منه ولكن بعد استبعاد الأسباب العضوية لذلك، مثل: التهاب البروستاتا أو مجرى البول أو كليهما، ويتم التأكد من هذه الحالة بكل سهولة عند إجراء بعض التحاليل الطبية والمعملية للبول والسائل المنوي وإفرازات البروستاتا...

لقد فهمت من حديثك يا صديقي أنك لا زلت غير قادر على التوقف عن العادة السرية، وهنا أقول لك شيئين صغيرين، أولهما: ماذا تنتظر من مضاعفات لكي تقلع عن هذا الإسراف فيها؟! وثانيها: أن تعود لتقرأ بانتباه المواضيع الخاصة بالعادة السرية في أرشيف هذا الباب فستجد فيها ما يفيدك بإذن الله
لي استفساران أرجو الإجابة عنهما:

أولاً:
لدي رغبة جارفة للزواج من أخرى، رغم أنني لا أكره الأولى، وعلماً بأنه يتم الجماع بيننا ثلاث مرات أسبوعياً، فماذا أفعل؟

ثانياً:
لي ابنة قاربت السنوات العشر وداخلي أمران يتصارعان الأول هو ختانها والثاني هو عدم ختانها فماذا أفعل؟

د.هبه قطب, 

سيدى الكريم... اسمح لي أن أرد على استفسارك الثاني أولاً بخصوص ابنتك، فقد أشرنا مراراً وتكراراً يا سيدي إلى أنه لا علاقة بين العفة والختان كما يظن البعض، إن العفة تكمن في الاخلاق، والإثارة في الجهاز العصبي وليست في البظر، والداعي الوحيد للختان هو إذا أقر الطبيب ذلك بناء على كبر حجم البظر بشكل غير طبيعي بحيث يكون عرضة للالتهاب والتقرح، وآنذاك سوف تشكو منه الفتاة دون أن تلقى أنت معاناة التفكير في وجود أو عدم وجود داع لإجراء الختان أو بالأحرى "الاستئصال الجراحي"، لأنه تحت هذا الظرف يكون هناك داع طبي لذلك.

أما عن استفسارك الأول، وهو رغبتك الجارفة في الزواج من امرأة أخرى برغم عدم وجود أي تحفظ على زوجتك، فأنا لن أتحدث معك من الجانب الشرعي، فأنا لست أهلاً لهذا، ولكن من الناحية الحياتية والاجتماعية الأخرى، فأنا أستطيع أن أسرد لك وقائع كواليس الحياة مما أراه في المترددين على عيادتي...

إن رغبتك هذه يا سيدي هي رغبة غريزية بحتة، ولا أقصد هنا فقط غريزة الجنس، ولكن غريزة التطلع إلى ما ليس في اليد، فدائماً ما يرى الإنسان ما ليس له وكأنه غاية المنى، ويغض النظر عما بين يديه وتحت أقدامه لأنه مضمون وفي حوزته بالفعل، ولا ينكر عاقل أن الزواج الثاني -أو التعدد بشكل عام- أحياناً ما يكون إنقاذاً للأسره كلها بما فيها الزوجة ذاتها، ولكن في حالتك يا سيدي فأنا أتوقع أن يحدث العكس تماماً، فكم من الأسر المترابطة قد تفككت لهذا السبب!! ذلك لأنك ستصيب زوجتك بجرح غائر حال إقدامك على فعلة كهذه، وحتى إذا تراجعت عنها بعد حين فلن يفيد ذلك بعد كسر قلب زوجتك وسلبها الشعور بالأمان.

يا صديقنا العزيز، إنما هذه خواطر يفرضها هوى النفس لينغص عليك ما أنت فيه من سعادة الآن وأنت غافل عنها، وأنا لا أريد لك المصير الذي يعاني منه الكثير من زائريّ بعد أن زين لهم أن سعادتهم في اتخاذ زوجة أخرى دون سبب قوي، ثم انقلبت الأمور بعد الزواج لتصبح علاقة زوجية ذات متطلبات أخرى، وإنسانة أخرى لها شخصيتها وكيانها ورغباتها وانفعالاتها ورفضها لبعض الأمور وقبولها للبعض الآخر، وحقوقها التي تطالب بها وواجباتها التي كثيراً ما تتقاعس عنها و... و.... و....أي ستتحول الحياة التي تظهر لك الآن كواحة للراحة إلى حياة تقليدية تماماً لكن دون شكوى واضحة مثل حياتك الحالية... فماذا ستفعل آنذاك؟! هل ستسعى للزواج من ثالثة بدافع من رغبة جارفة لديك أيضاً؟ إنها إذن سلسلة لن تنتهي..

ولكن هناك حل لمشكلتك، إن هذه الأفكار تتراءى لك يا سيدي لأنه كما أظن لا يوجد حوار مفتوح بينك وبين زوجتك في الأمور الجنسية الحميمية على وجه الخصوص، فربما ذلك لخجل زوجتك، أو لأنكما لم تتتعودا أن تثار هذه الأمور بصراحة بينكما أو لأنكما تجهلان أساساً أنه من الممكن إثارة هذه المسائل بين الزوجين، أو لأسباب اجتماعية أو عائلية أو بيئيه أو ثقافية أو... أو... ولذلك فأنت تشعر بالنقص في ارتواء هذه العلاقة لديك بالرغم من كونك منتظماً مع زوجتك فيها، فربما هي تتم -أي العلاقة- بالشكل الوظيفي دون العاطفي، وهذا ما يترك خانة الاستمتاع التام فارغة لديك فيظل ذلك في إلحاحه عليك لإرواء هذه الخانة...

وبما أن طريق زوجتك قد سُدَ عند هذا الحد، فقد بدأت أنت في التفكير أن تستبدل بأخرى بها بحثاً عن متعة مفقودة ورغبة غير مشبعة، وهذا ما أدخلك إلى هذه الدائرة المفرغة، ولكن الوقت لم يفت بعد يا صديقنا العزيز، وليس عليك الآن إلا أن تقبل أكثر وأكثر على زوجتك، وتجعل كيانك ينصهر تماماً في كيانها، وتدعوها لذلك أيضاً، وتطلعها على ما يمتعك ويثيرك، وتطلب منها أيضاً أن تطلعك على ما يمتعها ويثيرها ولتزل عنها حواجز الخوف والقلق والخجل وهذا الحياء المذموم الذي تتصف به الكثير من الزوجات على اعتبار أنه سيكون موضع استحسان من الزوج...وهنا أقول لهن لا يا سيداتي العزيزات هذا ليس صحيحاً، وقصة صديقنا اليوم هي الكواليس السرية للحياة الزوجية التي تظلل هذه العينة من الزوجات...

وأخيراً أقول إن الاستمتاع بالعلاقة الحميمة بين الزوجين هو رزق حلال، فليس من العقل إذن أن ندع هذا الرزق يضيع علينا ونفوته دون سبب مقبول.
كثيرا ما تردنا أسئلة بخصوص الشذوذ الجنسي ما هو؟ وهل هو مرض فعلا ؟ وكيف يمكن الإقلاع عنه؟

د.هبه قطب,

إن الشذوذ هو عبارة فقط عن ممارسات خاطئة يبدأ ممارسوها بتجربتها لمجرد الفضول، أو لأن هذا هو المتاح بسبب سهولة الاختلاء مع أبناء أو "بنات" نفس الجنس، وذلك لتساهل الكثير من الأهالي "الآباء والأمهات أو أولياء الأمور بشكل أشمل" تجاه بقاء الفتيان أو الفتيات بدون رقابة في خلوة آمنة، مما يدفعهم في بعض الأحيان لممارسات من هذا النوع لكسر ملل الحياة أو نمطها كما أسمع منهم، ثم يستسيغ هؤلاء هذا الإحساس الناشئ، ثم يكررونه، ثم يكررون ما يسببه مرة أخرى، ثم مرات ومرات، حتى تصير عادة وطريقة لاستحضار المتعة والشعور بها، وبذلك ينتقل المؤدون لهذه التصرفات من فئة الأناس الطبيعيين إلى فئة الشواذ جنسياً، إذن فمن الشواذ جنسياً؟ وهل هم أناس مرضى ومظلومون بالفعل؟ وهل خلقوا هكذا كما يشيع البعض؟

وكإجابة مختصرة على هذه الأسئلة أقول إن الشواذ جنسياً هم أناس يقومون بمعاص، مثلها مثل الزنا وشرب الخمر، وعلى ذلك فهم لم يخلقوا كذلك، وليسوا مرضى، شفاؤهم ميئوس منه، ولكنهم عصاة يفعلون ما حرم الله، وعلاجهم ممكن وشفاؤهم أكيد بإذن الله إذا ما صدقوا هم النية لذلك وعقدوا العزم عليه، وجاهدوا أنفسهم حق الجهاد، ووقفوا لرغباتهم وأهواء أنفسهم بالمرصاد، وتصدوا للشيطان ووساوسه بكل قوة، وبالطبع وقبل كل ذلك استحضروا نية خالصة لوجه الله وجددوها كلما شقت عليهم المقاومة، وبذلك يؤجرون الصلاح في الدنيا والفلاح في الآخرة.. وفقكن الله يا آنساتي أنتن وأمثالكن من الشباب والفتيات في الإقلاع عن هذا السلوك المشين الذي لا يجلب إلا عار الدنيا والآخرة.
أريد أن أسأل وفي عجالة عن موضوع الشذوذ الجنسي؟ ما أسبابه؟ وهل صحيح ما يقال -وأنا لا أصدقه- من أن الإنسان يولد فيجد في نفسه ميلا لنفس جنسه على غير العادة؟ وهل الشاذ جنسياً مريض؟ وهل مرضه نفسي أم عضوي؟ وهل هو مريض محاسب أم لا؟ كما أريد أن أعرف يا دكتورة هبة موضوع رسالة الدكتوراه الخاصة بك؟

د.هبه قطب, 

إن سؤالك طويل وجامع وتحتاج الإجابة عنه لملازم وربما كتب، ولكني سأحاول اختصار الإجابة بحيث تكون قصيرة ومفيدة :

1- أسباب الشذوذ الجنسي كثيرة ومتعددة، ولا يمكن حصرها في سطور مهما كثرت وهناك أيضاً بعض النظريات المختلفة باختلاف الظروف والمعطيات مثل الثقافات والديانات ووجهات النظر في الميول الجنسية أما عن أهم أسبابه وأكبرها اثنان: الأول هو التعرض للتحرش أو الممارسة الجنسية أثناء الطفولة، بحيث تتم برمجة الجهاز العصبي على الإحساس بالرغبة والاستمتاع الجنسي أما السبب الثاني فهو النفور من الجنس الآخر، مثل التعرض لتجربة قاسية أو مؤلمة أو اعتداء بدني أو نفسي من الجنس الآخر فتحدث أيضاً برمجة للجهاز العصبي ولكن بشكل عكسي فيكره الشخص الجنس الآخر فيتولد الميل العاطفي عنده تجاه نفس الجنس ثم تتوالى التبعات...

2- أما عن كون الإنسان يولد فيجد نفسه هكذا، فلك كل الحق يا صديقي في ألا تصدق هذا الكلام فتعالى الله عن أن يخلق خللاً نفسياً في أحد، ولكنه شيء إن وجد فإنه انحراف نفسي يجب الانتباه له وعلاجه.

3- نعم الشاذ جنسياً مريض، ومرضه يبدأ نفسياً ثم يتحول إلى المرض العضوي بحكم الأمراض المنقولة بين الممارسين، وأيضاً الخلل الذي يصيب العضلة الدائرية المحيطة بفتحة الشرج والتي تفقد القدرة على الانقباض والانبساط تدريجياً فيتحول المرض إلى عضوي مؤلم نفسياً بسبب عدم القدرة على التحكم في خروج الغازات ثم البراز، فياللمهانة... وهنا أريد أن أنبه إلى أن من منكم يطلع على المصادر الأجنبية الأوروبية منها والأمريكية على وجه الخصوص سيجد كلاماً مخالفاً لذلك إذ أن الشذوذ الجنسي لم يعد يعتبر خللآ الآن من وجهة نظرهم ولكنه ميل نفسي يكون الإنسان حراً في تحديد وجهته فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي موضوع سؤالك هذا تحديداً أريد أن أعلمكم يا أصدقائي في كل مكان أن يكون مرجعنا الأول إلى الله سبحانه وتعالى وحكمه وكلامه وشرعه الذي نزل على أنبيائه وقد أجمعت هذه الأحكام والشرائع كلها على تحريم الممارسات الجنسية الشاذة، والتوعد لهذه الأفعال الشنعاء بغضب الله سبحانه وتعالى وعذابه الشديد.. وهذا يحسم الأمر فمادام الله لم يرفع الحرج عن هؤلاء القوم فهم آثمون آثمون آثمون لا محالة، وعلى ذلك فعليهم التوبة الفورية النصوح والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، والإقلاع عن هذه المعاصي الكبيرة.

4- أما عن كونه محاسب أم لا ففي الإجابة السابقة كما أعتقد استيفاء لهذه النقطة، ولتقريبها من الفهم دعني أمثلها لك بمثال قريب إلى الإدراك وهو مثال مدمن الخمر مثلاً فهو يأتي كبيرة شنعاء وبشكل متكرر حتى أدمنها، والإدمان أيضاً مرض نفسي ثم ينقلب إلى عضوي بسبب أضرار الخمر، فهل نقول إن مدمن الخمر مريض وليس عليه حساب؟!

5- أما عن موضوع رسالة الدكتوراه الخاصة بي فهيSexuality in Islam وترجمتها هي "النموذج الإسلامي في الممارسات الجنسية"، أما فكرتها فهي إثبات أن الدين الإسلامي الحنيف الجميل قد سبق العلم والعلماء بل وسبق الدنيا كلها في إرساء قواعد أصول العلاقات الجنسية التي تفرز التوازن النفسي والإشباع العاطفي وهو الغرض الأول والأساسي للعلاقات الجنسية السوية.
د.هبه قطب, رست مع خطيبي الجنس غير الكامل، بس انفصلنا ومن ساعتها وأنا مواظبة على العادة السرية، مش قادرة أقلع عنها، كل شوية أفتكر اللي كان بيحصل بينّا، وأُشعر بالإثارة جنسيًا. حاولت أتّبع نصيحتك، بس ما قدرتش... أعمل إيه؟

د.هبه قطب,

يا فتاتي، أنت مثال حي لسبب تحريم الخلوة أثناء الخطبة، فالوضع هو التالي: شاب وفتاة متحابان لديهما رغبة عارمة ومشاعر فياضة، مختليان ببعضهما البعض، و... الشيطان ثالثهما؛ فيحدث ما تقولينه تماماً يا فتاتي. وتتطور الأحداث حتى تصل إلى ما وصفتِه، وإذا أردنا أن نسمي الأمور بمسماها، فهو الزنا... نعم الزنا وإن لم يكن كاملا بحيث يستوجب إقامة الحد عموماً.

 بداية عليك التوبة بنية خالصة ونصوح مما فعلت؛ حتى يتحول ما عملتِه من ميزان سيئاتك إلى ميزان حسناتك.

أما التفسير العلمي لما حدث لك، فهو أنك كنت كالصفحة البيضاء من ناحية الرغبة والاستمتاع الجنسيين، ومن ناحية القالب الجنسي، وجاء هذا الفتى وبدأ في نقش تلك الصفحة البيضاء، ومن الواضح أن هذا الموضوع قد تكرر فترك علامات عميقة، وتركك في حالة لا تستطعين معها الاستغناء عن هذا الشعور. أما لو كنت حفظتِ نفسك من هذه المحرمات؛ لكنت ادخرت كل هذه المتع لزوجك، ووفرت على نفسك كل هذا الشقاء الذي تشعرين به الآن.

عموماً قدر الله وما شاء فعل، ولكن كما قلت لك.. عليك الآن فقط بالتوبة والإقلاع عن العادة السرية، والمحاولة المستميتة في استعادة براءتك الأولى؛ حتى لا تؤثر هذه الحال على زواجك في المستقبل القريب بإذن الله.

أما عن كونك حاولت اتباع نصائحي، ولكن لم تستطيعي الصمود، فهذا الكلام أسمعه كثيراً من قليلي الإرادة والعزيمة الذين يريدون إلصاق فشلهم بأسباب واهية، وبذلك يتصالحون مع أنفسهم فيما يختص بالشعور بالذنب حيال ما يخفقون في تحقيقه من الإقلاع عن الأخطاء، وأنت الآن، مثل المريض الذي وصف له الطبيب الدواء المناسب لشفائه مما يشكو من مرض، ثم جاء للطبيب في الزيارة التالية يشكو عدم شفائه من الإصابة؛ لأنه لم يعجبه طعم الدواء الموصوف له؛ ولذلك قرر ألا يأخذه!!!! فخطأ من يكون هذا؟!

وهل مطلوب من الطبيب أن يصف للمريض دواءً مناسبا لشفاء حالته، أم دواء يكون شرطًا فيه أن يعجبه طعمه؟!

أترك الإجابة للقراء... وأدعو لكِ ولبناتنا بالهداية وصلاح الأحوال.
السؤال: أنني سيدة متزوجة من خمس سنوات، وزوجي بالخارج، وإجازته قصيرة جداً ما بين شهر وشهر ونصف، وعندما يأتي، أفرح به كثيراً، ولكن أثناء الجماع، أتألم بشدة إلى أن أتعود عليه، ثم أجده مسافراً، وهذه هي حياتي منذ زواجي، وأنا أتعب نفسياً من هذا الموضوع ولا أجد له حلاً!!..

د.هبه قطب, 
... مشكلتك متكررة لتكرار الظروف المشابهة لظروف زوجك لدى رجال كثيرين بسبب ظروف السفر والعمل سواء خارج أو داخل البلاد، والذي يترتب عليه عدم تواجد الرجل مع زوجته باستمرار، وبالتالي عدم انتظام العلاقة الجنسية بين الزوجين بالمعدلات التي تكفل السلاسة في الأداء وبالتالي في الاستمتاع بين الزوجين وخاصة لدى الزوجة، التي تستلزم سلاسة الأداء لديها الانتظام في العلاقة، والذي يعمل على زيادة مرونة النسيج المطاطي الموجود حول فتحة المهبل..
ولكن لهذه المشكلة حل، وهي تمرين بسيط تقومين به يا سيدتي العزيزة في فترات غياب زوجك، بشكل يومي ودوري حتى لا تخسرين المرونة التي تحدث بالانتظام في العلاقة أثناء فترة وجود زوجك، وهو عبارة عن شد متكرر للجلد الخارجي للجدار الخلفي لفتحة المهبل، تقومين به بنفسك يا سيدتي، وكلما سنحت لك الفرصة لذلك، فذلك سيعطيك نفس نتيجة الانتظام في العلاقة مع الزوج، وستجدين بهذا التمرين البسيط نتيجة طيبة حال عودة زوجك في إجازته القادمة إن شاء الله
جاءتني رسالة من أحد االمصريين المقيمين في أمريكا، هو متزوج من أمريكية مسلمة -والسؤال الأول عن نقطة "G" أما السؤال الثاني فهو عن مداعبة ثدي المرأة ومدى كم الاستثارة لها من جراء هذا النوع من المداعبة.

د.هبه قطب, 

إن هذه النقطة مسماة بهذا الحرف نسبة إلى أحد أطباء أمراض النساء الألمان واسمه "Grafenburg"، وهي مجرد نظرية علمية اقترحها هذا الطبيب وليست حقيقة واقعة كما يظن الكثيرون.. وقد استند هذا الطبيب في اعتقاده إلى أن النهايات العصبية الموجودة في جدران قناة المهبل هي مركزة بشكل شبه كامل في هذه المنطقة المسماة بـ"G – spot" والتي تقع -بناء على وصفه- على بعد حوالي 4- 5 سم عن الفتحة المهبلية الخارجية في الجدار الأمامي للمهبل.. ولكن النظرة الطبية لهذة النظرية لا تتخطى كونها نظرية، ذلك لأن الأبحاث المتتالية في العقود التالية لبزوغ هذه النظرية أثبتت أن مناطق الاستمتاع الأقصى تختلف من امرأة لأخرى وغير ثابتة عند هذه النقطة، فهناك من يستمتعن من الجدار الخلفي للقـــناة الـــمهبلـــية، وهــناك مــن يــستمــتعن من الجـــدران الجـــانبية، كــما أن هــناك من يستمـــتعن أيضاً من الــجدار الأمــامي، وربما يــكون ذلــك عنــد نقطة "G- spot" أو فوقها أو تــحتها، ولكـــن شهرة "G- spot" جاءت لأن زاوية دخول العضو الذكري أثناء الجماع، وأيضاً وجود نقطة التلاقي العظمي بين عظمتي الحوض في مكانها في الجسم، يجعل منطقة الـ"G spot" منحصرة بين قوتين ضاغطتين، إحداهما أمامها "العظام"والأخرى خلفها "القضيب"، مما يجعل النهايات العصبية الموجودة فيها تستثار بشكل مزدوج.. وأعود فأقول إن هذه ليست مسألة ثابتة عند كل النساء، فالمعطيات قد تختلف مما يؤثر على النتائج.
وهنا لا يفوتني أن أقول إن زوجتك يا سيدي العزيز قد تكون مستمتعة بالفعل ولكن بسبب توقعها أن هناك "G- spot" وأن الاستمتاع الداخلي يشبه الاستمتاع والشبق الخارجين، قد تكون غير قادرة على تعريف استمتاعها ذاك على
أنه استمتاع، فهي لا تنتبه له، ولا تلتقطه من بين وجدانها، بسبب انشغال ذهنها بقضية انتظار شعور آخر لن يأتي أبداً... فلتخبرها يا سيدي العزيز بهذه الحقائق العلمية ودعها تفرغ ساحة ذهنها لاستقبال ما يحدث من انفعالات وتقيس عليه استمتاعها فيما بعد، وليس على شيء وهمي لم تشعر هي به قبلاً أبداً، وهو في الأصل شيء افتراضي ونظري ولا يشمل كونه موجوداً وراسخاً عند كل النساء كما يظن معظمهن، بل ومعظم الرجال أيضاً.

وبالنسبة للسؤال الثاني..... أقول يا سيدي إن هناك نقطتين مهمتين بهذا الخصوص:
النقطة الأولى:
أن الإحساس بالإثارة الجنسية المنقول عن طريق مداعبة الثدي هو ذات الإحساس بالنسبة للذكر والأنثى، ذلك أن الفرق التشريحي بين الجنسين هو فقط في تطور ونمو الغدد اللبنية في الثدي، والتي تنمو عند المرأة لأنها الطرف الذي سيرضع وليدها، ولذلك فإنه يجب أن يكون الثدي جاهزاً لوظيفته القادمة عند الأنثى، وذلك بمساعدة هرمونات الأنوثة التي يفرزها المبيض قبيل الوصول للبلوغ، أما بالنسبة للإحساس بالإثارة الجنسية فالمسئول عنها هي النهايات العصبية الموجودة في حلمات الثديين وهذا هو الشيء الثابت بالنسبة للجنسين.
النقطة الثانية:
أن الاستثارة الناتجة عن مداعبة حلمات الثديين هي جزء من القوالب الجنسية، ولكن مدى وكم الاستمتاع وبالتالي كم الاستثارة الناتجة عنه في كلا الجنسين، فهذا هو الشيء الخاضع للقالب الجنسي المرن لكل شخص -راجع القوالب الحنسية- أي أن الأمور لا تخضع لقوانين ثابتة يا صديقنا العزيز، ولكن تخضع للميول الشخصية لكل من الزوجين في الطريقة المفضلة له ليشعر بالرضا والاستمتاع الجنسي ويسري هذا الحديث وهذه الحقائق الثابتة على كل طرق الإثارة بين الزوجين، سواء الإثارة اليدوية أو الإثارة الفموية كما اشتمل سؤالك يا صديقنا.
أما عن ملحوظتك عن أن زوجتك أمريكية فهذا لا يشكل فرقاً في هذه الأشياء، فكونها مسلمة وقطعاً هي فتاة ملتزمة، فذلك يدخلها في زمرة الفتيات اللاتي يجهلن عن الجنس أكثر مما يعلمن، وبذلك تكون المشكلة هي ذاتها سواء كانت الزوجة أمريكية أو مصرية أو عربية أو أعجمية أو أي شيء آخر.. ولقد لمست بنفسي هذا التطابق في شكاوى العلاقات الجنسية لدى المنضبطين بين الحالات التي أراها في مصر وتلك التي كنت أسمع التقارير الطبية عنها من زملائي المتخصصين في العلوم الجنسية في الولايات المتحدة وأيضاً في أوروبا وخاصة في ألمانيا بالرغم مما تشتهر به ألمانيا من إباحية جنسية، ولكن في كل المجتمعات يوجد الالتزام واستنكار الخطأ وأيضاً مشاكل عدم الإلمام بالثقافة الجنسية الكافية لدى الأزواج المعتدلين الملتزمين، مما يفرز نفس الاستفسارات والتي أحياناً تنقلب إلى مشكلات مستفحلة حين لا يتم علاجها المبكر...
بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما دائماً في خير بإذنه تعالى إنه نعم المولى ونعم النصير.
أنا عمري 25 سنة، متزوجة من سنة، واستفساري هو أنه بعد انتهاء العلاقة الحميمة مع زوجي لا أتحمل منه أبسط مداعبة لمدة ساعتين أو ثلاثة، وأصبح عصبية جداً إذا حاول مداعبتي بلطف، مع العلم أن زوجي رقيق جداً معي.. وشكراً..

د.هبه قطب,

إن شكواك تنحصر في المرحلة الرابعة من الدورة الجنسية (راجع الدورة الجنسية في الأرشيف)، وتقولين إنك لا تطيقين فيها أي شيء يكون له مدلول جنسي، وتقولين أيضاً إن هذا يطول لمدة ساعتين أو ثلاثة، وهنا أقول لك إن ما تشكين منه هي أعراض نفسية بحتة، فمن الناحية العلمية، المرأة تختلف عن الرجل في هذه النقطة تحديداً، فهي لا تحتاج لفترات الراحة أو السكون ما بين دورتين جنسيتين، ولكن يمكنها الاستمرار في النشاط الجنسي لدورات متتالية عديدة... أما الرجل فهو الذي يتعرض لفترات السكون تلك إجبارياً بين كل دورة جنسية وأخرى، وهذا الاختلاف هو بسبب الاختلاف في الشكل التركيبي للأعضاء الجنسية لدى كل منهما... أما ما يحدث لك يا سيدتي فقد يكون مجرد برمجة للجهازالعصبي على ذلك، أي أنك حال اكتسابك ثقافتك الجنسية من أي من المصادر التي استقيت منها معلوماتك، قيل لك -ولو عرضاً- إن المرأة تصاب بالعصبية وربما بالقشعريرة إذا ما حاول زوجها لمسها أو مداعبتها بعد اللقاء الجنسي، فانطبع ذلك في ذهنك وتمت برمجة جهازك العصبي على هذا الأساس، ولكنه ليس الأصل علمياً أو عضوياً على الإطلاق...أما زوجك فدعيني أخبرك عنه شيئاً.. إنه ثابت بكل المقاييس بالنسبة له من الناحية العلمية أنه غير قادرعلى التفاعل الجنسي، بل إنه ليست لديه القدرة على الرغبة الجنسية أساساً بعد اللقاء الجنسي، أما بالنسبة لمداعبته لك فهي مداعبة عاطفية وليست جنسية، فباب الجنس لديه مغلق بالقوى الجبرية لمدة متفاوتة بعد القيام بالعلاقة معك، فلم لا تحذين حذوه يا صديقتنا العزيزة وتبدئين مع نفسك كخطوة أولى بمحاولة الفصل بين العاطفة والرغبة، ثم تتطورين بأن تعيدي برمجة جهازك العصبي لتصبح الأمور في صالحك، ويكون ذلك تدريجياً بداية بمحاولة السيطرة على عصبيتك التي تنتج عن مداعبة زوجك لك، ثم شيئاً فشيئاً حتى تصبح هذه المداعبات مبعث سرور ورضا لكليكما مادام زوجك يتمتع بهذه الرقة التي أشرت أنت إليها.
وأخيراً اعلمي يا صديقتنا العزيزة أن الله قد أوجد لنا قوى خفية بين جنبات أنفسنا تجعلنا قادرين على إخضاع مشاعرنا حسبما تتراءى لنا الظروف المحيطة بنا، فما أسهل الاستسلام لما يسيء إلينا ولكن ما أجمل الانتظار والتغلب على ما كنا نراه أمراً واقعاً لا يمكن اجتيازه أو تغييره، وخاصة في حالة مثل حالتك، حيث يفرض نفسه عليك بما يحول دون سعادتك مع زوجك بالشكل الذي يرتضيه، وبذلك فإنك تضيعين على نفسك وعليه أوقاتا هي من أجمل وأرق أوقات حياتكما معاً، وهي أيام العسل التي تعيشانها الآن... فاستمتعي يا سيدتي واستزيدي من الاستمتاع وأمتعي زوجك برضاك معه وبتجاوبك وأظهري له كل ذلك، فهذا يضيف ويضيف إلى سعادتكما في حياتكما الزوجية التي نسأل الله أن يكتب لها السعادة المستمرة والمتجددة ورضاكما الدائم عن بعضكما البعض إن شاء الله.
 أنا فتاة أبلغ من العمر 21 عاماً، بس فيَّ حاجة مش عارفة ده مرض ولا إيه، أنا في السن ده بابقى عايزة أمارس الجنس، بس مش مع الشباب، لأ مع البنات، وباحس بالمتعة قوي لما بابوس بنت معينة، باحس إني أنا الراجل وهي الست..المشكلة دي عندي من زمان، ونفسي حد يرد عليّ ويقول لي إيه اللي أنا فيه ده، وياريت حد يوصف لي دكتور لو موضوعي محتاج؛ لأن كمان فيه شخص متقدم لي، وخايفة أوافق ونتجوز وما أحسش معاه بمتعة لأني باميل للمتعة مع البنات أكثر بس ياريت حد يشوف لي حل وشكراً

د.هبه قطب,

إن ما تشعرين به يسمى بـ"الميول المثلية"، أي ميل جنسي إلى نفس الجنس، سواء كان ذاك ذكرا يميل لذكر (أو للذكور عموماً) أو أنثى تميل لأنثى (أو للإناث جميعاً)، وهذا الأمر ليس غريزياً أو خلقياً كما يظن البعض، أو كما تقول الدراسات الأمريكية بهذا الخصوص (حتى سنة 1978، كان الباحثون الأمريكيون يعتبرون الميول المثلية والممارسات المثلية من الانحرافات الجنسية والسلوكية، ثم فجأة غيروا رأيهم) ولكن الثوابت الدينية، وهي الثابتة والراسخة إلى أبد الدهر لا تقول ذلك، وهكذا فإن ما تعانين منه هو اضطراب نفسي وحسَي، يمكن أن يتطور إلى اضطراب سلوكي لو خرج الموضوع عن رأسك الصغير أو عن جنبات نفسك.
أما عن أسباب حدوث هذه الحالة فهي كثيرة ومختلفة، وتعود في أغلب الأحوال إلى الظروف المحيطة بالنشأة الأولى، حال تكوين الجنس الاجتماعي للطفل (Gender)، ولذلك فلا مانع إطلاقاً من ارتباطك وزواجك.. أما عن مسألة استمتاعك مع زوجك وإحساسك به فلا تخافي من هذه المسألة فهي ستأتي لا محالة وخاصة إذا كان الزوج متفهماً لدوره ناحية تفتيح مدارك زوجته لتستوعب فنون إمتاعه والاستمتاع به على حد سواء، ولكن من المستحسن أن تخضعي لبعض جلسات العلاج النفسي للتخلص من هذا الاضطراب السلوكي الذي تعانين منه، ولبعض جلسات العلاج الجنسي لمعرفة كيفية التغلب على هذه الميول واستبدالها بميول طبيعية، ولكن أحسن علاج لك هو الارتباط بالزواج، فإن قالبك المشاعري لابد أن يبقى مملوءاً، وعلى ذلك فمن الصحي جداً استبدال ما فيه من ميول غير سوية وغير صحيحة بأخرى سوية وصحيحة، فوجود زوج في هذه الحالة يوفر الأداة المثالية لهذا الإحلال، فيكون العلاج أسهل وأسرع غير أنه مؤكد بإذن الله.
وأرجو ألا يفهم البعض أن هذا استغلال للزوج بل بالعكس فإنه في هذه الحالة يكون الأكثر حصولاً على فيض الحب والحنان والميل الجنسي الذي ربما ينشده الكثيرون من الأزواج ولا يجدونه، إذ أن فطرة الله بالطبع طيبة وسليمة، قال الله تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"... سورة التين ( 4) فلابد أن ننطلق من هذا المبدأ، وألا تشوبه أي شائبة في أذهاننا، وألا نتأثر بثقافة من كفروا بالله ورسوله ليجدوا مخرجاً مشروعاً لأهواء ابتدعوها، فأرادوا أن يصبغوا عليها ثوباً من المشروعية، فتكون هذه هي الشماعة التي يعلقون عليها خطاياهم، فتظل صورتهم بيضاء مشرقة "كذباً" أمام أنفسهم وضمائرهم.
دكتورة... أنا باعاني من مشكلة عويصة... أنا من الصعيد وتحديدا من أسيوط، وزوجتي -زي ما تقولي كده- رقيقة زيادة عن اللزوم، وأنا لدي الرغبة الجنسية جامدة قوي، وهي مش بتبادلني نفس الشعور، وأنا كده بميل للستات اللي برَه علشان أنا زهقت، ياريت تشوفي لي حل.

د.هبه قطب,

 أنت لم توضح ما تقصده بكلمة "رقيقة زيادة عن اللزوم" فهل هذا التعبير يعني أنها ترفض الزيادة في عدد مرات إتمام العلاقة الجنسية، أم أنها ترفض الزيادة في مدة العلاقة الجنسية، أم ترفض التجاوب معك في العلاقة الجنسية، أم تتظاهر بأنها مستاءة من العلاقة الجنسية، أم تتحفظ في أثناء القيام بالعلاقة الجنسية، أم أنها غير متجاوبة معك عاطفياً أساساً، أم أنها لا تبدأ بإبداء رغبتها فيك، أم أنها ترفض الاستجابة لدعوتك لها بخصوص هذه العلاقة؟ فكل هذه احتمالات للتعبير الذي أوردته في سؤالك وهو "رقيقة زيادة عن اللزوم"... و"هي مش بتبادلني نفس الشعور"، ولكن في كل الأحوال، يبدو أنك عريس قد تزوجت حديثاً، فاصبر على عروسك يا صديقنا العزيز، فمن الممكن أن يكون خجل الأنثى وحياء البكر يمنعانها من أن تفصح عن رغبتها فيك، أو أن تكون دائماً في انتظار دعوتك أنت لها، بالذات بالنسبة للعلاقة الحميمة التي تربت وترعرعت على أن المرأة التي تفكر فيها هي امرأة سيئة الخلق والسمعة، أما عن عدم مبادلتها لك نفس الشعور، أي نفس الرغبة العالية المتأججة، فهذا له تفسيران.. 
التفسير الأول:
هو أنه عند النساء الرغبة أقل من ناحية الشهوة عن مثيلتها عند الرجل، أي أنه من الطبيعي تماماً أن تكون أكثر رغبة في زوجتك مما هي فيه ويمكنك مراجعة المقالات الأولى في أرشيف بص وطل لاستيعاب ذلك أكثر وأكثر...
التفسير الثاني:
أن زوجتك لا تستمتع معك بالكم الكافي الذي يمكن به أن تسعى هي طواعية للعلاقة الجنسية بنفس راضية، بل تواقة لها، وربما يعود ذلك لأحد عناصر الجهل الجنسي لديكما، أو لبعض الإسقاطات الثقافية والاجتماعية والتي تتيح للرجل جميع سبل الاستمتاع والحق فيه، وعلى الجانب الآخر تبقى المرأة في مقعد المتفرج الذي يستنكر كل ما يتعلق بكل ما هو "جنس"، فإذا لم يحاول كلاهما كسر هذا الحاجز المسمى "الجهل الجنسي"، والقابع بينهما كالجبل الراسخ الذي يمنع كلا منهما من تجاوز مكانه ليلتقي مع الآخر في منتصف الطريق حتى يتسنى لهما المتعة الكبرى، وأقصى الاستمتاع الحلال، ومن ثم تحقيق السعادة النفسية والحسية والروحية والجسدية على أحسن ما تكون صور هذا الاستمتاع، فإن كلا منهما سيظل كل قابعاً في بقعته المظلمة، وسيظل عطشاناً والماء بجانبه...فاكسر هذا الحاجز يا صديقي وابدأ مع زوجتك حواراً طويلاً صريحاً ولطيفاً وصارحها بما في قلبك، وبرغبتك فيها، وأيضاً شجعها أن تصارحك بما يسوؤها في العلاقة، وبما ترغبه وما لا ترغبه فيها، وشجعها على إطلاق العنان لغرائزها ورغباتها، فهذا هو حلال الله الذي كفله لها، كما أنها لها رغبة مثلك تماماً، وقادرة على الاستمتاع مثلك تماماً، ولها نصيب النصف تماماً من تلك العلاقة، حيث إنها "علاقة زوجية"... قال الله تعالى:"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".. سورة البقرة (228) 
 هل عملية الختان تؤثر على العلاقة الزوجية، وإيه الفرق بين فتاة عملت عملية الختان وفتاة لم يحدث لها ختان؟!

د.هبه قطب,

بما أننا قد تحدثنا في كتابات سابقة بكل التفصيل عن ختان الأنثى، فأنا سأشير هنا إلى نقاط ستوضح المسألة دون رتوش أو أية اعتبارات أخرى غير علمية. إن الختان هو ببساطة استئصال البظر ذاته، أو غلافه الجلدي فقط (وهذا هو أقل أنواع الختان) أو ربما تكون درجات الختان أكثر وأعلى وأسوأ من ذلك بمختلف أشكال الأداء.. عموما مهما كانت درجة الختان فهي لا تمنع بأي حال من الأحوال استمتاع الزوجة بزوجها أو إمتاعه أو العكس، فهناك النهايات العصبية كما هي وهناك الاحتكاك بها يؤدي إلى نفس النتيجة. وأهم من هذا وذاك، هناك الجهاز العصبي للمرأة وطريقة برمجته، والوقود العاطفي الذي يتحكم في الأمر برمته تقريباً -حوالي من 80 إلى 90% منه- بالنسبة للمرأة، والاتصال الشعوري والوجداني بين طرفي العلاقة الجنسية، وطرق المداعبة والأداء الجنسيين والتي تحتاج إلى أن يكون هناك تواصل لفظي بين الزوجين وأن يتعرف كل منهما على احتياج الآخر وأماكن الإثارة لديه، والتي جعلها الله سبحانه وتعالى مختلفة بين كل شخص وآخر تماماً مثل بصمة الإصبع.. ولهذا حكمة يجب أن تسترع الانتباه؛ فالمسألة الاستمتاعية ليست فطرية بنسبة 100% كما يعتقد الكثيرون. ولكن وظيفة تحيطها المشاعر الإنسانية والعاطفية الرقيقة من كل ناحية. والمرأة المختتنة قد تكون إيجابية متفاعلة ومستجيبة في الفراش وقد تكون باردة، لا هذه الحالة ناتجة عن عدم الختان ولا تلك ناتجة عن الختان، ولكن العامل الوحيد الذي يحمل هذه المتغيرات هو التواصل العاطفي بين الزوجين بكل مشتملاته الحسية والجنسية والحياتية.
فإياك يا صديقي أن تعتقد فيما يعتقده الكثيرون عن كون العاطفة والجنس منفصلين، فإذا كانت زوجتك مختتنة ووجدتها غير متفاعلة معك فالحل سهل جداً، فلتصلح ما بينكما وستصير الأمور لأحسن ما يكون بإذن الله.
أنا شاب عمري 22 سنة.. وأحب ابنة خالي.. هي إنسانة ممتازة -صحيح فيها حاجات مش تمام بس ممكن تتظبط- المشكلة دلوقتي إنها أكبر مني بحوالي 10 سنوات...مش عارف هل ده فعلا ممكن يعمل مشكلة خصوصا إن القدرة الجنسية بتقل مع طول فترة الزواج، وأيضا مع التقدم في العمر، ولا لأنها لاتزال بكرا فالموضوع ده لسه بدري عليه؟ هي بصراحة تستاهل إن الواحد يعمل علشانها أي حاجة.....

د.هبه قطب,

 سبحان الله الذي يؤلف بين القلوب، وصدق من يجند الأرواح، لقد كانت هناك مقولة شهيرة للراحل العظيم "عبد الوهاب مطاوع" -رحمه الله وطيب ثراه وأسكنه فسيح جناته- فقد كان يقول: "إن الحب يولد في لحظة سحرية"، وقد صدق، فالحب هو الشيء الوحيد الذي لا تعرف له معطيات ولا دوافع ولا موانع، وهو كالفتى الطائش الذي لا يخضع لقوانين ولا لنظم ولا يقبل النصيحة ولا يركن لدساتير، مهما كانت الظروف المحيطة سواء المادية أو الاجتماعية أو الثقافية، ثم إن للحب قوة خفية، تملأ النفس بالعنفوان، فيصور للمحب أنه قادر على فعل المعجزات لأن حبه يقويه، ولأن حبيبه بجانبه، وهنا تهون الدنيا ويلين الصخر وتختفي من الدنيا الصعاب... عودة إلى مشكلتك يا صديقنا، أقول لك إن القوانين التي يجب أن تحكمنا في المقام الأول هي القوانين الدينية، فهي الوحيدة الثابتة وغير المتغيرة بتغير الزمان والمكان، وارتباط كهذا لم ينهَ عنه الدين، ولم يكرٌهه الله. ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فلا بأس به إطلاقاً من الناحية الدينية الشرعية.
وهناك من الأصول الثابتة، ما يثبت لنا دائماً أن العلم لا يمكن أن يتعارض مع الدين، ولا يمكن أن يثبت عكسه، فبالنسبة لعمر فتاتك وحبيبتك فهي مازالت في ريعان شبابها، وسنها هذا لا يمنع استمتاعاً جنسياً ولا حملاً ولا إنجاباً ولا تفاهماً ولا أي شيء من هذا القبيل، لا يمنع من تلك الأشياء التي تهدد حياة زوجية سعيدة ومستقرة، أما بالنسبة لكونك تصغرها بعشر سنوات فمن الناحية الصحية والطبية وناحية التناغم الجنسي وحسن العلاقة الجنسية وطول أمدها واستمرار سعادتها، فلا شيء يعوق ذلك إطلاقاً... ولكن هناك جانب آخر لا يقل أهمية لا يجب أن تغفله، وهو الجانب العائلي والاجتماعي، فهل سيتقبل هذان الجانبان زيجة كهذه، هل ستتقبل الأسرتان هذه الزيجة وتباركانها؟ وهل ستتحمل أنت نظرة الناس إليك واستنكارهم لوضع لا يقبله المجتمع بشكل عام -وإن كانت هذه النظرة خاطئة- ولكنها في النهاية نظرة مجتمع امتدت وجهة النظر هذه إلى جذور أعمق من التاريخ ذاته؟! وهل ستتحمل هي هذه النظرة التي ستتهمها لا محالة أنها انتهزت فرصة عواطف هشة لشاب يصغرها بكل هذا العدد من السنين فلم تفوت هذه الفرصة بعد أن تخطى سنها الحدود المألوفة لعمر زواج الفتاة، فخافت أن يفوتها قطار الزواج فكان ذلك على حساب أشياء كثيرة من وجهة نظر المجتمع... فإن كان لديك ولديها الشجاعة الكافية لمواجهة صعاب متربصة بكم، وإن كان حبكما سيمنحكما تلك القوة وتلك الصلابة التي ستتصدى لأعنف العواصف، فاستخيرا الله، وتوكلا عليه، وليكن سندكما تجاه ما أنتما بصدده، فهو حلال ومستحب وسنة مؤكدة ونصف الدين وسيملؤه الله بركة بإذن الله إذا أخذنا بالأسباب...
 أنا شاب تقدمت لإحدى قريباتي لكي أخطبها، ووافقت بالفعل ولكن لم تتم الخطبة حتى الآن وذلك لظروف وفاة أحد الأقارب.. المهم أنني سمعت عن البرود الجنسي لدى الفتيات ولذلك حاولت أن أتكلم معها بأسلوب فيه بعض ما يفعلة الأزواج مع بعضهم، وحاولت أن أثير غرائزها بالكلام، ولكني وجدت نفوراً عجيباً، ووجدتها ترد علي وتقول إنها باردة، فحاولت أن ألمس جسمها في مناطق مختلفة، مثل رقبتها وثديها لظني أنها تكذب علي لحيائها، ولكني وجدت أن هذا أيضاً لا يؤثر فيها، ولا يثير فيها شيئاً، وأنا الآن أخاف أن يكون عندها برود جنسي مع العلم أننا قد تكلمنا كثيراًُ في معاشرة الأزواج، وليلة الفرح، وما سنفعله يومها، ونحن لا يوجد شيء بيننا سراً أو أنها تستحي مني.. أرجوالإفادة.. ماذا أفعل؟ مع العلم أننا نعيش قصة حب منذ 5 سنوات....

د.هبه قطب,

عجيب أمرك أيها الراسل فإنك لا تتردد في أن تتجول بحرية عجيبة وبأمان أعجب في محرمات الله، بل في أعراض لم تبح لك، ولن تباح إلا بعد الزواج!! وفوق هذا وذاك فإنك لا تشعر بأي غضاضة، ولا بأي حرج في أن تزيد من تلك الأفعال المشينة، وتنزل إلى أعمق مستويات المعصية وأحط منازل الخلق، والذي يثير النفس السوية تجاهك أكثر وأكثر هي تلك المجاهرة بكل هذه المعاصي بتلك التفاصيل مع عدم وجود أي من عناصر النفس اللوامة التي هي نعمة منحها الله عباده المؤمنين!! إنك لم تستتر بستر الله الذي منحك إياه، بل استهنت به وكشفته عن نفسك تارة بإصرارك على معاصيه، وتارة بكشفها على هذه الصورة الغريبة التي أشم فيها رائحة المفاخرة بهذا التدني الخلقي، فلعلك تعتقد أن هذا الستر هو حق مكتسب طالما تأخذ حذرك حال القيام بما تفعل...
لا أيها الشاب... إنك إذن واهم، إنها الفرصة التي يمنحها الله لعباده حتى يرجعوا عما يفعلون، أو عسى أن يرجعوا عما يفعلون، أما إذا لم يستثمروا هذا الأوكازيون من أكرم الأكرمين فهم إذن غير مستحقين له، ويكشف الله عنهم  آنذاك ذلك الستر أو تلك النعمة الكبيرة، فينالهم من الانكشاف والفضيحة ما يستحقون جزاء ما تجرءوا على الله وأحكامه!! لقد ترددت حقاً في نشر هذه الرسالة، أو -بالأحرى- أنها استفزتني أيما استفزاز، ولكني قررت نشرها في النهاية حتى نحللها سوياً، وحتى يستفيد قراؤنا الأعزاء بهذا التحليل -أتمنى ذلك- وليس تعاطفاً مع كاتبها إطلاقاً ولا رغبة في "حل مشكلته العويصة تلك"....فتعالوا معي يا أصدقائي نتعمق سوياً في بعض النقاط :
  1. إن ما بين هذا الشاب وهذه الفتاة هو مجرد كلام!! أي لا فاتحة، ولا خطوبة ولا عقد قران ولا أي شيء.
  2. إنها قريبته، وبالتالي فإن مسألة ائتمانه عليها وعلى حرمة بيتها وعلى بقائهما معاً دون رقابة -بالرغم من خطأ ذلك- نابعة من ثقة أهلها فيه باعتباره قريبا وليس مجرد عريس تقليدي متقدم، ومن ثم فإنه يجب أخذ إجراءات أكثرتشدداً معه، لأنها باختصار أمانة وضعت في عنق هذا الشاب رضي أم لم يرض.
  3. إن هذا الشاب باجترائه على هذا النحو، قد تخطى كل حدود الدين والأدب والاحترام وبالطبع... قد خان الأمانة، أي أنه لم يحترم عهداً قد تعهد به بشكل غير معلن وغير موقع، بدليل أنه بالطبع لا يستطيع أن يجهر بما يقوم به مع هذه الفتاة لأهلها، حيث إنه غير فخور بما يفعل، وإذن لا يستطيع الاعتراف به، وخاصة لأولئك الذين ائتمنوه على هذه الأمانة وأخذوا معه هذا العهد.
  4. إنه بذلك قد حمل صفة أصلية من صفات المنافقين، الذين توعدهم الله ورسوله بالدرك الأسفل من النار، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في صفات المنافقين: "إذا عاهد غدر" ولا حول ولا قوة إلا بالله.
  5. فضلاً عن كل ذلك، وإعراضاً عن مسألة الالتزام واحترام قوانين دين الله وتعاليم رسوله، فقد خسر هذا الشاب الكثير فيما يختص بقالبه الجنسي... فهناك يا أصدقائي حكمة عميقة ربما لا تصل إلى فهم بعض البشر، وهي حكمة تحريم الزنا أو مقدماته قبل الزواج، فهي لمصلحة الناس، ولكن لو يعلمون أن الطاعة واجبة دون ذلك التدخل البشري الذي يحكمه هوى النفس. لأراحوا أنفسهم وكسبوا دنياهم وأخراهم... ويحضرني هنا قول الله تعالى: "أرأيت من اتخذ إلهه هواه.." سورة الفرقان (43). فلنحذر جميعاً يا أصدقائي أن يكون إلهنا هو هوانا، فهذا شرك بالله والعياذ بالله... اللهم عافنا وإياكم من هذا الشرك الذي يزحف دون استئذان، وكل ما على الشخص كي يقع فيه هو أن يفتح الباب للشيطان ولو فتحة بسيطة، وهنا يهاجم الشيطان ويعمل ما في وسعه من جهد لجر الإنسان لمعصية أكبر وأكبر، والخوض في طريقه أبعد وأبعد... 
  6. إن هذا لا يعفي الفتاة من المسئولية أيضاً، فالمعصية رجل وامرأة، داع ومدعو، فاعل ومفعول به، ثم يتحول الأمر إلى فاعلين، بل جانبين وعاصيين وتابعين للشيطان، ولكني بدأت بلوم الشاب لأنه هو الذي كان شرارة كل هذا الحريق الرهيب، ولكن إذا وجد هذا الشرر ما يطفئه في مهده لما حدث كل ذلك، فاتقين الله في أنفسكن يا فتيات، واحفظن عفافكن لأزواجكن... وكما نرى، فهذا الشاب التابع للشيطان، الطائع له، بعد 5 سنوات من الحب والهيام والغرام والقيام بمقدمات الزنا -أو بعض الزنا- كاملاً، لا يتردد في التفكير في ترك هذه العلاقة وهذه الفتاة لأنه اكتشف أنها "ربما" تكون باردة جنسياً ولا تحقق له ذلك الاستمتاع الذي ينشده بعد الزواج!!!
يا أصدقائي لا عجب في ذلك، فما بني على باطل فهو باطل، ومن لا يحافظ على عهد الله فهو لا يستحيي منه تعالى، وكما تقول الحكمة القديمة "إذا لم تستحيِ فافعل ما شئت" من لا يحفظ أمانة اؤتمن عليها فماذا ننتظر منه، قال تعالى في صفات المؤمنين: "والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" سورة المؤمنون (8) فلنعلم قرائي الأعزاء، أن ما يجب علينا حال وقوع قصة كهذه في طريقنا أن نعتبر منها -أي نأخذ منها العبرة- وأن تصلنا رسالة الله فيها، قال تعالى: "كلا إنها تذكرة ، فمن شاء ذكره" سورة عبس (11) و(12). وهنا أريد أن أقول شيئاً يحدث على أرض الواقع وطالما رأيته في حالات في عيادتي، وهو أولئك الشباب ذوو السوابق العاطفية والجنسية، والذين يجدون أنفسهم عاجزين جنسياً سواء بشكل كلي أو جزئي بعد الزواج مع الخلو من الأمراض العضوية ولأسباب غير مفهومة أو معروفة طبياً، ولكنه حق الله الذي يسترده بجعلهم قادرين فيستغلون قدرتهم في الحرام فيرفع إليه هذه القدرة حين الاحتياج إليها في الحلال.
 زوجتي لا تستطيع تحمل العلاقة الجنسية، وتقول إنني أثقل عليها.... فماذا أفعل؟

د.هبه قطب,

إن هذه الشكوى متكررة من السيدات في العالم العربي كله تقريباً.. وهي تعود إلى الافتقار للكثير من المعلومات عن الثقافة الجنسية عند الأزواج والزوجات على السواء، فلا الزوج يمتلك أدوات إسعاد زوجته على مستوى العلاقة الحميمية، ولا الزوجة تمتلك القدرة على التقاط مشاعر الاستثارة من بين جنبات وجدانها شخصياً، مما يفقدها القدرة على الاستمتاع بالعلاقة، فينتج عن ذلك تحول العلاقة بينهما -من وجهة نظر الزوجة على الأقل- إلى مجرد أداء المهمة التي فرضت عليها فرضاً، فلا هي اختارت هذا القدر لنفسها، ولا هي قادرة على الاستمتاع به، فيصبح الموضوع برمته حملاً ثقيلاً عليها بسبب انعدام المتعة، وليس معنى ذلك أن هذه المرأة تحديداً تكون باردة كما يقول البعض، أو كما يظن معظم الناس، ولكن البرود هنا يكون من المواجهه للحقيقة السالف ذكرها... ولذلك يا صديقنا فإنك تتحمل المسئولية عن هذه النتيجة مثل زوجتك تماماً، إن لم يكن بشكل أكبر فأنت الطرف الإيجابي في العلاقة، حيث تنتظر دائماً الزوجة من زوجها أن يكون هو الطرف العالم بكل بواطن الأمور الجنسية، ولأساليب الإمتاع والاستمتاع، فإن قنع هو بالجزء الوظيفي من العلاقة، كان النتاج الطبيعي هو هذه الحالة من الخمول العاطفي المتمثل في الزهد في العلاقة الحميمة وخاصة من جانب الزوجة، إن الجزء العاطفي والوجداني يمثل حوالي 80% لديها، وقد يكون أكثر، فإن انتفى وجود هذا الجزء انتفى أيضا السعي للعلاقة من جانبها، فاسع يا سيدي إلى إرضاء زوجتك عاطفياً وستجد خيراً كثيراً -إن شاء الله-.
أنا كنت عايز أعرف أنا لما بامسك إيد خطيبتي بس لفترة طويلة بحس الإثارة فينزل سائل أقرب شكلاً لزلال البيض... ممكن أعرف إيه ده وليه بيحصل كدة علماً بأن الموضوع ده بيضايقني كثير..... شكراً 

د.هبه قطب, 

حين تحدث الإثارة الجنسية يحدث إفراز غاز سائل وهو أكسيد النيتريك الذي يسري في الدم (راجع الدورة الجنسية) وهذا الغاز يحدث تأثيرا خاصاً في الأوعية الدموية يسبب تمددها وخاصة تلك الموجودة في الحوض ومحتوياته من أعضاء -وخاصة الجنسية منها- ومن ضمن هذه الأعضاء البروستاتا وهي كتلة من الأنسجة الغددية والعضلية والتي تستجيب للاحتقان بإفرزات من خلاياها الغددية والتي تتسم بلون شفاف وقوام لزج وهو الذي تشبههه أنت بزلال البيض، وهو يخرج من هذه الخلايا السابق الإشارة لها عن طريق انقباض النسيج العضلي للبروستاتا والذي يدفع هذه الإفرزات إلى المجرى البولي التناسلي فيحدث ترطيب لمجرى التناسل عند الرجل استعداداً للجماع -بعد الزواج بالطبع- وهذه عملية فسيولوجية لابد من حدوثها خلال الإثارة الجنسية وهي ظاهرة صحية تفيد أن جميع أعضائك تسير وتستجيب للإثارة بطريقة سليمة.

ولكني أنصحك أخيراً يا صديقي أن تؤجل أي تلامس جسدى بينك وبين خطيبتك إلى ما بعد عقد القران فهي لاتزال لاتحل لك إلى الآن، ولنسع لتحري الحلال كي يبارك الله لك في حياتك الزوجية معها، ولنكن على يقين أن الله لم يحل لنا إلا الخير، ولم يحرم علينا إلا ما ليس فيه خير لنا، وأن دائرة الحلال واسعة لا حدود لها فلننتظر قليلاً حتى الزواج وسيكون لك من زوجتك جميعها بدلاً من يدها فقط، فاصبر على القليل يأتيك الله بالكثير وفي الحلال ويبارك الله فيه بإذن الله تعالى.
هل من الخطأ أن أستثار جنسياً بدون ممارسة فعلية للجنس؟ (وهل هذا حلال أم حرام من الناحية الدينية) ملحوظة: أنا مكتوب كتابي.

د.هبه قطب,

وللإجابة على الأخت السائلة أحب أن أقول إن هذا السؤال يثبت ما عرضنا له من قبل بخصوص أن الفتاة لا تستثار جنسياً بشكل تلقائي ولكنها تحتاج إلى من يلفت نظرها لهذا الإحساس وهو في هذه الحالة زوجها على ما يبدو.
وإليها أقول يافتاتي إن ما تشعرين به من استثارة جنسية هو شيء طبيعي جداً؛ حيث إن تلك التوصيلات العصبية والتي توصل الأحاسيس الجنسية إلى مركز الاستمتاع في المخ هي بالفعل موجودة عند كل فتاة، ولكنها تحتاج إلى من يشحنها ويعلم الفتاة كيف تلتقط هذه الأحاسيس، وقد حدث ذلك -أعتقد عن طريق زوجك- وهذا شيء صحي جداً لأنه سوف يسهل عليكما مسألة إقران الأداء الجنسي بالمتعة التي هي مبعثها في الأصل العاطفة بين الطرفين.

ومعنى ما تشعرين به الآن من استثارة جنسية هو وجود هذه العاطفة بالفعل، وهذا هو أول سلم الممارسة الجنسية الفعلية (أي بعد الزواج والزفاف) وسوف تكون هذه الاستثارة التي هي نفسها مرحلة المداعبة التي تسبق الممارسة الجنسية الفعلية وهى أهم المراحل في الدورة الجنسية (راجعي الدورة الجنسية المرحلة الثانية) وهي طريقك إلى نجاح علاقتك الحميمة مع زوجك بعد زفافك إليه إن شاء الله وسوف تكون سبباً لأن تحظي بحياة زوجية سعيدة ومديدة بإذن الله بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير وهذا دعاء الرسول (ص) للعروسين، وهو خير ما يقال لكما الآن... أما عن كون هذا حلالا أم حراما فإني أقول وأكرر إنني لست أهلاً للفتوى وليسأل في ذلك أهل الفتوى الذين نحسبهم على خير ونثق في فتواهم.
أنا شاب في الـ25 من عمري وتزوجت مرة واحدة وانفصلت لا أعرف لماذا ولكن أعتقد أنه لعدم قدرتي على فهم زوجتي في العملية الجنسية؛ لأنها كانت أول تجربة لي في ممارسة الجنس.. المهم قد عرفت أشياء كثيرة عن المرأة وما تحتاجه، ولكن عندي مشكلة هي عدم ثقتي في إمتاع زوجتي القادمة وتوجد مشكلة أخرى وهي أن عضوي الذكري لا يكون على القدر الكامل من الانتصاب، وأيضا أنني سريع القذف، وقد استخدمت بعض المستحضرات الطبية في هذا الموضوع وقد أعجبتني ولكني أعتقد أنها خطر ولا يجب أن تستخدم في كل وقت..هل هناك أشياء لتقوية العضو على الانتصاب وأيضا لتساعد على إبطاء عملية القذف؟؟ وشكرا لكِ يا دكتورة.

د.هبه قطب,

 أحس من لهجتك أن ثقتك بنفسك من ناحية فحولتك الجنسية قد اهتزت، كما أحس أيضاً أن المسألة الجنسية هي نقطة الضعف التي أشارت لها زوجتك عند إبداء رغبتها في الانفصال عنك وربما دون الإشارة إلى التفاصيل الصغيرة في علاقتها معك.
ولكنى أقول لك يا صديقي إن لب المشكلة يقع في عدم معرفة كل منكما باحتياجات الآخر وأيضا عدم معرفة النموذج الصحيح في الممارسة الحميمة بحيث تتم المقارنة بين الواقع وبين هذا النموذج وقت اللزوم أو عند الاحتكام إلى شيء يجب له أن يفصل بين المخطئ والمصيب عند استحكام حلقات الأزمات مثلما حدث بينك وبين زوجتك السابقة عند الانفصال، ولكن الواقع أنه قد بقيت علامات استفهام عدة حول سبب الانفصال وعما إذا كنت قادرا على إسعاد زوجتك القادمة -حين يقدر الله لك الزواج مرة أخرى- أم لا، كما خلفت هذه الأزمة هذه الثقة المهتزة التي يحزنني أن تكون قابعة في نفس شاب مثلك في مقتبل حياته وفي قمة فحولته وقدرته الجنسيتين..
وقبل أن أجيب بشكل مباشر على أسئلتك يا صديقي العزيز أريد أن أطمئنك بكل أمانة أنك قادر على إمتاع أية امرأة ستتخذها زوجة لك بإذن الله؛ ولإتمام ذلك هناك فقط بعض النقاط التي يجب أن ينظر إليها بعين الاعتقاد وتصحيح الخطأ فيها؛ تحرياً للأخذ بالأسباب كما أمرنا ديننا الحنيف وهذه الأسباب هي مبدئيًا: قدر كاف من التثقيف الجنسي للرجل والمرأة الموشكين على الزواج وثانياً: تصحيح أي عيب وظيفي قد يختص بالقدرة على إتمام العلاقة الحميمة بين الزوجين، وفي حالتك هذا العيب الوظيفي هو سرعة القذف الذي قد يكون فعلا هو العرض المسبب لكل ما أشرت إليه من مشاكل قد تعرضت لها مع زوجتك السابقة، وقد يكون سبب شكواها من أنك لا تستطيع إعطاءها حقها من المتعة الزوجية وهو أيضاً سبب إحساسك بأن الانتصاب لا يكون بالصلابة الكافية وقت اقتراب نهاية الدورة الجنسية بحدوث القذف، وهذا طبيعي تماماً يا صديقي، فمثل هذه الأمور مثل الطرق التي تنفذ إلى بعضها البعض، ولكن أول الخيط هو سرعة القذف فهو يجعل الرجل في عجلة من أمره ليتم كل شيء قبل أن يداهمه القذف، وهذا بالطبع يسبب عدم قدرته على إعطاء زوجته القدر الكافي من المداعبة والتهيئة التي هي ضرورية للوصول بها إلى القدر المطلوب من الانفعال العاطفي، ذلك القدر الذي يرضيها كامرأة ويجعلها تستحسن هذه العلاقة الحميمة مع زوجها. أيضاً سرعة القذف تمثل انتهاء مبكرا للدورة الجنسية مما لا يتيح القدر الكافي من الانتصاب والذي يزداد في الصلابة تدريجياًَ كلما تقدمت المرحلة الثانية في الدورة الجنسية والتي تنتهي بالقذف، وعلى ذلك فمن المنطقي أنه إذا كان القذف مبكراً فإن الانتصاب قد لا يصل إلى الصلابة الشديدة التي تتحدث عن عدم وصولك إليها.

أما عن المستحضرات التي تحدثت عنها سواء الموضعية منها أو تلك التي تؤخذ بالفم فإنها مفيدة بالطبع كمستحضرات طبية، ولكن لا بد أن تكون تحت إشراف طبي، ويكون ذلك عندما تكون سرعة القذف ناتجة عن سبب عضوي. أما إذا كان مجرد عرض وظيفي كما هي الحال في معظم الأحيان فإن هذه المستحضرات تحل هذه المشكلة وقتياً فقط وليس بشكل نهائي، والرأي الطبي المتفق عليه في هذه الحالة هو اتباع التمرينات المنوط بها زيادة التوافق العضلي العصبي كي يتسنى للعملية الجنسية بأن تعود إلى السلاسة المطلوبة بالتوقيت الذي يرضي طرفي العلاقة؛ حيث إن هذا هو الأصل فيها والغرض منها..ولكنْ هناك ضوء أحمر لا بد من إنارته فيما يختص بهذا الموضوع تحديداً، وذلك هو تلك المستحضرات التي تباع على سبيل التربح والتكسب على أنها تساعد على إطالة فترة الانتصاب وهي أشياء مجهولة المصدر، ما أنزل الله بها من سلطان، ولا توجد جهة بعينها مسئولة عنها أو عن تبائعها الصحية وبما أننا لا نعلم عن ماهيتها شيئاً فربما تكون ضارة، وربما تكون درجة الضرر عالية فتندم حيث لا ينفع الندم؛ ولذلك أقول إنه من المرفوض تمامًا الانسياق وراء أي مستحضر غير طبي لم يصفه طبيب.

أما عن الحلول التي تسأل عنها لزيادة الانتصاب ولتأخير القذف فهي ذاتها التي تعالج سرعة القذف التي يتبعها التصحيح لجميع الأوضاع التي لا تعجبك فيما يتعلق بجميع ما يأتي تحت طائلة العلاقة الحميمة فسارع يا صديقي، بعلاج سرعة القذف وستجد ما يرضيك بعد ذلك إن شاء الله.
أنا شاب أبلغ من العمر 22 سنة.. أنا عندي موضوع شاغلني بعض الشيء: أنا -والحمد لله- محافظ على نفسي من ناحية العادة السرية، لكن عندي موضوع الاحتلام قوي جداً، لدرجة إنه ممكن يحدث في الشهر من 15 إلى 20 يوماً.. أعمل إيه؟

د.هبه قطب, 

 الاحتلام هو عملية فسيولوجية، وهو تفريغ نفسي وعاطفي وعضوي للشهوة الجنسية المتأججة في مثل سنك، وخاصة أولئك الذين يتعرضون للمثيرات الجنسية بشكل مستمر، أو بطريقة مركزة وقوية، كالعاملين في مكان فيه كثير من المتبرجات أو الطلبة في كلية أو جامعة فيها أيضاً الكثير من الفتيات اللاتي يلبسن ثياباً مثيرة، أو أولئك الذين يواظبون على مشاهدة الأفلام الجنسية والمواقع الإباحية مما يشعل فيهم الرغبة الجنسية بشكل كبير، فيأتي الاحتلام كاستجابة عضوية لكل هذا الشحن النفسي والحسي... الإقلاع عن العادة السرية ليس هدفاً بحد ذاته وليس كافياً للمحافظة على ذاتك من الفتن (وقانا الله وإياك شرها) ولكن موجبات الإثارة هي الشاغل الأول الذي يجب أن نعمل على الإقلاع عنه فتصح لنا أنفسناً، وتنقطع شكوانا من تداعيات الإثارة الدائمة القوية التي تشعل الأحاسيس وتلهب ردود الأفعال الحسية فندخل في سلسلة لا تنتهي من الإثارة، فالاستثارة، فالاستجابة الحسية، فالاستجابة العضوية بالاحتقان، فعدم تلبية الرغبة بالعادة السرية فحدوث الاحتلام المتكرر..... وأنا هنا أقدم "روشتة" مضمونة 100% ألا وهي غض البصر، وهناك من الشباب من يعتقد أن غض البصر هو عن الفتيات فقط، وأن مشاهدة الأفلام أو الصور أو الدخول للمواقع إلإباحية شيء مسموح به، ولا يقع تحت طائلة الحرام، ولكني أقول لمن يصدق هذا القول فيهم إنه يؤتي فاحشة كبيرة بأن يطلع على عورات الآخرين وأنه قطعاً لايرضى أن يطلع أحد على عورته أو أخته أو والدته، فهؤلاء هن زوجات وأخوات وأمهات، وفي النهاية هن آدميات (وإن اختلفت هويتهن أو معتقداتهن) وقد أمر الله بصيانة الأعراض والعورات، وأبسط ما يكون من هذا الأمر هو عدم استحلالها أو النظر إليها إلا بكلمة الله (الزواج).. أما خارج هذا النطاق فهو محرم وحرام... وغض البصر هو بمثابة إغلاق الباب أمام الشيطان أن يتسرب إلى النفس، وهو أيضاً بمثابة قطع لدابر اتباع خطوات الشيطان، الخطوة تلو الأخرى والتي تجرنا أحياناً إلى حيث لا تحمد العواقب... وكل ذلك يبدأ بنظرة حرام.....
أنا متزوجة عن حب، وعلاقتي كانت جيدة مع زوجي والحمد لله ولكن أثناء الحمل، انقطعت علاقتنا الجنسية تقريباً بسبب خوفنا على هذا الحمل، لأن الحمل قد تأخر بعض الشيء. أما بعد الولادة، فقد كنت مشغولة ومرهقة على طول، وبصراحة مابقتش أستمتع خالص إلا في مرات قليلة جداً، أنا حاسة إنى أصبحت باردة، وكل اهتمامي أصبح بطفلي فقط مع العلم إن عمر ابني الآن حوالي سنة، ولكن لم نعد نمارس علاقتنا الجنسية كثيراً نظراً لانشغالي، وبدأنا نبعد عن بعض بس هو ماتغيرش، وعلى فكرة هو بيديني فرصة كبيرة في فترة المداعبة، ولكني بصراحة لا أكون مستمتعة، لكني لا أظهر له ذلك علشان مايزعلش، لأني عارفة إن زوجي يحبني فعلاً، ويحاول مساعدتي....

د.هبه قطب,

هذه فرصة سانحة لتوضيح بعض النقاط والحقائق على أسس علمية كي تعمَ الفائدة ليس على السائلة فقط، ولكن على سائر قرائنا الأحباء، عودة يا صديقتي العزيزة لسؤالك، فأقول لك إن الغرائز الأساسية لدى المرأة خمس، الجوع والعطش والنوم والأمومة والجنس وتحتل الأمومة مكانة متقدمة لدى الأنثى، ولا يوازي هذه الغريزة أية غريزة لدى الذكر، والأبوة هي ممارسة وليست غريزة أساسية فإن الغرائز السابقة تبدأ في الازدياد في الإلحاح حتى تعوض ذلك النقص النفسي الغريزي، وحين تظل إحدى الغرائز كامنة وغير محققة لفترة طويلة، فإنها حين يأتيها ما يحققها تتراجع الغرائز الباقية عن إلحاحها تلقائياً ولو لفترة مؤقتة، وخاصة إذا كانت تلك الغرائز ليست من تلك التي تعتمد عليها الحياة (أي ليست من غرائز البقاء).

وفي ضوء كل هذه الحقائق العلمية نرى أن مشكلتك ذات شقين:

الشق الأول:

تراجع الغريزة الجنسية وإلحاحها لديك بسبب تقدم مكانة غريزة الأمومة التي خلقت معك وتأخر تحقيقها حتى الآن فمن الطبيعي أن تطغى على جميع الغرائز الأخرى، والتي تتراجع تلقائياً كما أسلفت إجلالاً لأسمى ما خلق الله من غرائز، وربما تكون هذه هي الحكمة من الفترة اللاحقة للولادة (حوالى ستة أسابيع) والتي هي تراجع للغريزة الجنسية، سبحان الخالق العظيم... ولكن الخطأ يا عزيزتي هو أنك استسلمت لهذا التغيير الذي حدث لحياتك، فتحولت الزيادة في مقدار غريزة الأمومة من زيادة مؤقتة وعابرة إلى زيادة مطوَلة ومستفحلة، وفي حال وجود طفل -وخاصة رضيع- تكون حجة الانشغال جاهزة، وتكون الأم الحديثة داخلياً متوقعة من الأب أن يعذرها دائماً افتراضاً أن لديه نفس القدر من إلحاح الغريزة، ومن الاهتمام باعتبار أنهما شركاء في هذا الطفل دماً ولحماً وحباً.
أما بالنسبة للزوج فإنه وإن كان لطيفاً ومقدراً ولكن يكون دائماً شاعراً بألم نفسي داخلي، لأنه يحس وقتها أنه ليس له الأولوية الأولى في حياة زوجته، مما يشعره بعدم الرضا الكامل داخلياً، وربما يفرز ذلك بعد حين -طال أو قصر- حالة من عدم الاستقرار النفسي في العلاقة الزوجية عموماً والحميمة على وجه خاص.

الشق الثاني:

هو عدم تركيزك الكافي أثناء العلاقة الحميمة بينك وبين زوجك، سيدتي الصغيرة العزيزة، لا توجد امرأة باردة جنسياً، ولكن توجد امرأة تشكو من البرود الجنسي، أي أن هذا الأخير هو عرض وليس مرضاً، وبما أنه عرض، فيمكن بسهولة اتقاؤه وتدارك طريقة المعاناة منه، وذلك بطريقتين سهلتين للغاية..

الطريقة الأولى... هي الإقبال على العلاقة وليس الإدبار منها، ويتحقق ذلك بالدعوة إلى العلاقة الحميمة "أي دعوة الزوج" وعدم الاكتفاء بإجابة دعوته دائماً، أي أن تكوني إيجابية فى سلوكك الزوجي، مما يعُلي من درجة تجاوبك الجنسي تلقائياً، ويحَسن من حالة زوجك النفسية ويعُليه من الناحية الحَسية بعد الاحتياطات المتكررة الناتجة عن عدم تجاوبك الجنسي معه حالياً.

الطريقة الثانية... هي عملك الدءوب على زيادة مقدار التركيز لديك تجاه التفاعل الحسَي مع زوجك أثناء العلاقة وعدم التحجج -ولو أمام نفسك- بأنك معذورة ومشغولة الذهن دائماً، فإذا افترضنا أن طفلك ظل مستيقظاً لمدة ساعة إضافية، فستبقين معه صاغرة لأن ذلك يحقق لك متعة معينة بسبب إلحاح غريزة الأمومة لديك...

أما الآن، فإني أدعوك أيضاً للاستجابة لغريزة الجنس لديك التي هي موجودة بالفعل ولكنها توارت إلى الظل مؤقتاً فأخرجيها يا صديقتي العزيزة من ظلها -وإنك لقادرة على ذلك- وستجدين خيراً كثيراً بإذن الله، ولتكن عزيمتك صلبة وقوية ونيتك هي إسعاد نفسك وزوجك بما أحل الله فتؤجرين في الدنيا والآخرة بإذن الله.
ما ختان الإناث؟ وما منافعه وأضراره؟

د.هبه قطب, 

أنواع الختان تندرج ما بين خفض للبظر (وهو العضو الذي يحتوي على الأنسجة القابلة للانتصاب) واستئصاله، إلى الختان المسمّى بالختان الفرعوني، وهو استئصال لجميع البظر والأشغار الصغرى، وأحيانا تصغير لفتحة المهبل، وهي عادة حبشية قديمة قِدَم الدهر، ويقال إنها فرعونية الأصل، بل إن بعض المصادر تقول إنّها تأتينا من قبل العصر الفرعوني من القبائل الهمجية التي كانت تسكن قلب وجنوب أفريقيا.

 ما عيوب ختان الإناث؟ ولماذا يعد عادة مرفوضة؟
إن الختان هو استئصال عضو البظر مع أو دون الأشفار الصغرى، وهذه هي الأنسجة المنتصبة في جسد المرأة المسؤولة عن استجابتها الجنسية الملموسة، والتي تساوي الأنسجة المنتصبة المتمثلة في الجزء العلوي للعضو الجنسي الذكري (القضيب) والتي تحفظ له قِوامه الصلب أثناء الانتصاب.

بماذا تفيد الأنسجة المنتصبة في جسد المرأة في حين أنها الطرف السلبي في العلاقة ولا تحتاج إلى إدخال أعضائها في أي مكان؟
الإفادة المرجوّة، أحدها للمرأة نفسها إذ أن إحساس الانتصاب (وهو امتلاء هذه الأنسجة بالدماء المتدفقة من الجسم إلى الفرج) هذا الإحساس يسبب الانتشاء والشعور بالمتعة الجنسية عند المرأة مما يزيد من تفاعلها مع الرجل في العلاقة الحميمة.

 إذن ما الحل فيمن فقدن هذه الأعضاء؟
أقول لهذه الفئة إن الله رحيم بالعباد، وهناك قاعدة يعلمها الزملاء الأطباء، وهي أن الجسم البشري حباه الله بالكثير من الأجهزة التعويضية، وأنّه خلق لنفس الوظيفة الكثير من الأعضاء التي تتم مختلف الوظائف الانسانية على أتم ما يكون من الكمال، فسبحان الخالق العظيم.

عودة إلى المرأة المُختتنة: إن البظر والأشفار الصغرى تحتوي على التكتلات العصبية الخاصة بالإثارة الجنسية جنبا إلى جنب مع النسيج المنتصب، الذي يعوّض الله عنه المرأة التي فقدته بتدفق الدماء إلى الأعضاء التناسلية الداخلية والحشوية مما يجعلها تشعر بنفس الاحساس للإثارة الجنسية، أمّا الأعضاء الخارجية، فرغم أنّها فقدت النهايات العصبية المسؤولة عن ذات الإحساس فإنها موجودة في قاعدة المنطقة المستأصلة المتواجدة حالياً مماسّة للبدن في منطقة ما حول المهبل. ولذلك فإن الختان الأنثوي شيء مرفوض مرفوض حيث إنّه استئصال لعضو عامل من جسد الأنثى وليس مجرّد جلد زائد كما هو الحال مع ختان الذكور، ولكن على الجانب الآخر، هؤلاء الإناث المختتنات لا يجب أن يفقدن الأمل في حياة زوجية حميمة طبيعية شريطة أن يعلم زوجها الكيفية الصحيحة لمسار الدورة الجنسية الأنثوية الطبيعية، وأهمية مداعبة ما قبل الجماع في إثارة المرأة وتفعيل دورها في المشاركة في هذه العلاقة بشكل مٌرض، وكل ذلك بأساليب معينة وتختلف من امرأة لأخرى، وأيضا تختلف في النساء المختتنات عن غير المختتنات.

هناك أيضا من يظن أن احتمال الألم من العلاقة الجنسية وخاصة في أوائل أيام الزواج يكون أعلى في المرأة المختتنة عنه في المرأة غير المختتنة، وهنا أقول إن ذلك غير صحيح ألبتة إلاّ في حالة الختان الفرعوني، والتي يحدث فيها تضييق لفتحة المهبل بالخياطة، وهنا أنصح أن يتم توسيع الفتحة نوعا عن طريق الجراحة دون خدش غشاء البكارة ودون التأثير عليه، فبذلك نتّقي شر الألم وفي نفس الوقت نُصلح الأخطاء الاجتماعية والعائلية، ونتدارك سلبيات الإسقاطات الثقافية، وفوق هذا وذاك لم نمسّ غشاء البكارة فحفظنا للفتاة عُذريتها واستمتاعها بليلة زفافها كي لا تحمل ليلة عمرها ذكريات لا ترضى هي عنها، ولا زوجها بالتبعية، ولكن لتتحوّل إلى ذكريات يحرص الزوجان على استرجاعها، وهما مستحسنان لها وهذا هو الوقود العاطفي والزوجي الذي يجترّه الطرفان في خِضَم معتركات الحياة، وحتى في ظل الخلافات البسيطة بين الزوجين.
هل تساءلتم يوما لماذا يباع فورا وبسرعة كل ما يحمل كلمة "جنس"؟ لماذا تكسب الأفلام الجنسية التى "تصنع" فى أسابيع وربما في أيام كل هذه المكاسب؟ لماذا يسعى الشباب وراء المصادر غير الموثوق بها مثل الأفلام و المجلات الإباحية و مواقع الإنترنت المشبوهة والكتب التي لا تقوم على أسس علمية مثبتة أو مدروسة؟

د.هبه قطب,

الإجابة عن كل هذا تكمن فى أن الجنس فى المجتمعات الشرقية هو أحد الممنوعات التى لا يتكلم أحد فيها أو عنها. بالرغم من أننا دائما ما نلقي باللوم على الشباب، بصفتهم المستهلكين الدائمين لهذه الأفلام والمجلات الإباحية ومواقع الإنترنت المشبوهة متناسين أن الجنس غريزة أصلية فى الجنس البشري وهى من الغرائز الأساسية الخمسة مثله مثل الجوع والعطش والنوم والأمومة. نشير دائما بأصابع الاتهام إليهم دون أن نقف لحظة لنقول من أين للشباب بالثقافة الجنسية الصحيحة التي تؤهلهم لحياة زوجية سعيدة على أسس دينية و علمية سليمة ؟!

ما هو الجنس ؟

سؤال يتردد فى ذهن كل إنسان يصل إلى مرحلة البلوغ أو قبلها قليلا، والجنس كلمة شاملة وعامة، وإذا قسمناها سنجدها تحدث على مرحلتين، مرحلة الميل للجنس الآخر، ومرحلة الرغبة فى الجنس الآخر، وهى الرغبة فى إقامة علاقة جنسية عضوية. وإذا تكلمنا عن الجنس كغريزة سنجد أن لا فرق فيها بين الذكر والأنثى، ولكن الفرق بينهما يكمن فى الميل والرغبة.

لماذا يختلف الميل الجنسي عند الفتاة عن الفتى؟

من الملاحظ أن مسألة الميل والرغبة الجنسية ملحوظة بشكل أكبر وأوضح لدى الفتى منه لدى الفتاة. ولهذا تفسير علمي وهو وجود هرمون يسمى هرمون التستوستيرون يتسبب فيما يمكن أن نسميه برمجة للمخ بحيث يميل الذكر إلى الجنس الأنثوى. وهذا الهرمون يبدأ فى التواجد فى جسد الذكر منذ الطفولة المبكرة جدا و حتى قبل الولادة، ولذلك فإنه من السهل على الصبي أن يتعرف على إحساس الميل العاطفي فى نفسه منذ أوائل سنين عمره، و كذلك الرغبة الجنسية التي هي تطور طبيعي لهذا الميل الجنسي و التي تبدأ في الفترة التى تسبق البلوغ مباشرة و التي لا يجد الصبي صعوبة في تحديد ماهيتها بسبب البرمجة التي سبقتها و جعلت ذهنه قادرا على إدراك هويتها بشكل واضح و دقيق.

أما بالنسبة للفتاة فالأمر مختلف تماماً تماماً، فمرحلتا العلاقة الغريزية بالجنس الآخَر تبدآن بالمرحلة الأولى -وهي مرحلة الْمَيل- إبان البلوغ، وهي المرحلة التي تبدأ قبل حدوث الدورة الشهرية بنحو سنتين، وهي بدورها عبارة عن برمجة للمخ – بفعل الهرمونات الأنثوية – بحيث يحدث الميل ناحية الذكور. أما سبب هذا التوقيت فهو أن عمل المبايض من حيث إفراز الهرمون الأنثوي لا يبدأ إلا عند بدايات التغيرات الفسيولوجية المصاحبة للبلوغ، و ليس مثل الذكر منذ تخليق الخصية.

أما المرحلة الثانية - وهي مرحلة الرغبة الجنسية - فهي إحساس مُركَّب وصعب الالتقاط بالنسبة للفتاة، على العكس من الفتى الذي لا يجد جهدا في التعرف على هذا الانفعال في داخله، بل من السهل أن يفرض هذا النوع من الانفعالات نفسه عليه إن ترك له العنان، أي دون الانشغال وتفريغ الطاقة فيما يفيد. أما بالنسبة للفتاة فأحيانا ما يكون تأخر هذا الإحساس عندها مشكلة كبيرة، تجعلها غير متجاوبة مع زوجها في العلاقة الزوجية الحميمة، وأتحدث هنا عن الفتاة الملتزمة دينيا وأخلاقيا و التي لم تتعرض قبل الزواج للمثيرات الجنسية.

ما أثر التجارب الجنسية السابقة على الزواج ؟

ربما يتراءى للقاريء أن هذه دعوة لأن تتهاون الفتاة في حفظ عفافها كي تتمرس هذا الإحساس بالغريزة والرغبة الجنسية قبل الزواج مما يسهل عليها تفاعلها مع زوجها بعد الزواج، وهذه حجة للزوجات اللاتي يأتين للشكوى من سوء أو عدم التفاعل مع الزوج ، وهنا أقول إنني أقصد عكس ذلك تماما، فممارسة أي نوع من الممارسات المثيرة جنسيا قبل الزواج، و إن لم تصل إلى الممارسة الجنسية الفعلية، يشوه القالب الجنسي لكل ممارس لهذه الأفعال، مما يضع لمسات مشوهة من توقعات مغلوطة تنطبع في النفس مما يجعل التفاعل والتناغم مع الزوجة أو الزوج في المستقبل إما مفتقدا وإما مشوها. أما إذا التزم الشاب و الفتاة بتعاليم الله سبحانه و تعالى و استمسك كل منهما بدينه وبأخلاقه، فسيبقى قالبه الجنسي صفحة بيضاء تنتظر ما سوف ينقش عليها فينطبع ويكون مبعثا للاستمتاع دون مقارنة بتجارب سابقة قد تكون سما مغموسا في العسل.

وقاكم الله و إيانا شر أن نجهل أو أن يُجهل علينا، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 من هو المخنث؟
غير معروف إذا كان صاحب السؤال المرسل شابا أو فتاة...

د.هبه قطب,

لغوياً "المخنث" أو "الرجل الخنثى" هو الذي يختلف شكله ومظهره عن كونه رجلاً، مما يوحي أن ميوله الجنسية أيضاً ليست سرية، والمخنث أنواع ودرجات،وأنا حقاً لا أجد ارتياحاً كثيراً في إيضاح أكثر حيث ليس هذا المقام الصحيح لهذا المقال، ولكن تعريفه ببساطة هو التعريف السابق الإشارة إليه.

• أما لفظ "Bisexual" فيسري على الجنسية، أي أنه الشخص (رجلاً كان أو امرأة) الذي يقوم بالعلاقة الجنسية مع الجنس الآخر وأيضاً مع نفس الجنس، أي بالطريقة الطبيعية والطريقة الشاذة على حد سواء.
أنا فتاة عمري 16 سنة، ومصابة بوسواس شديد.. لا أستطيع أن أنام أو أعيش أو أقوم بأي شيء.. هذا الوسواس هو العادة السرية فقد كنت أمارسها من سن 10 سنوات إلى سن 14 سنة، لكني كنت طوال هذه الفترة لا أعرف أن هناك شيئا يسمى العادة السرية أصلاً ولكن حين عرفت، وعلمت بالأخص أنها مكروهة شرعاً، وتضر بصحة الفتاة، توقفت عنها وبدأت أتقرب إلى الله سبحانه وتعالى راغبة في التوبة، أما سؤالي فهو:
- هل العادة السرية معناها بالفعل دمار جنسي للبنت؟
- هل سأفشل في أن أكون زوجة وأماً؟ مع العلم أنني مصابة بالتهابات وحكة شديدة...
- هل معنى أني مارست العادة السرية لسنوات وما ترتب عليه من التهابات وحكة وعدم انتظام الدورة الشهرية ممكن يصيبني بالعقم؟
أرجوكم ساعدوني.. أنا بجد مش عارفة أعيش..

د.هبه قطب,  

 - صديقتي العزيزة.. أكثر ما أعجبني في رسالتك الجميلة هو ضميرك الحي ونفسك اللوامة، هذا من ناحية حسك الديني، كما أعجبني أيضاً خوفك على مصلحتك من الناحية الصحية ومن ناحية مستقبلك كزوجة وأم إن شاء الله..
واسمحي لي أيضاً أن أحيي شجاعتك في السؤال وأن أدعو أقرانك من الشباب والفتيات أن يسعوا للسؤال عن كل ما يدور في أذهانهم في هذا الشق، وأؤكد لهم جميعاً، أننا نسعد بهذه الأسئلة ونحاول جاهدين أن نقدم لهم المعلومة الصحيحة الموثوق في مصدرها..
أما عن الإجابة عن أسئلتك يا فتاتي فهي كالتالي:
أولاً..
العادة السرية بالرغم من أضرارها التي سبق وتحدثنا عنها في مقالات سابقة كثيرة، لكن هذه الأضرار لا تصل إلى حد التدمير الجنسي للفتاة على حد تعبيرك، وخاصة أنك تنبهت لذلك وأقلعت عنها قبل أن يجرك ضعفك أمامها إلى مراحل أعمق من ذلك.
ثانياً..
لا تخافي يا فتاتي الرقيقة، فلن تفشلي أبداً في أن تكوني زوجة وأماً إن شاء الله، ولحسن الحظ أن هناك بعد المزيد من الوقت حتى تبدئي علاقتك الحميمة مع زوجك في المستقبل وحتى ذلك الحين ستكون كل أفكارك هذه قد ذهبت بين دهاليز الزمن....
أما عن مستقبلك فأنا أتوقع لك أن تكوني أماً ناجحة بإذن الله، بل أكثر من ذلك أنك ستكونين صديقة لأولادك وبناتك، وستحدثينهم عن الأمور التي تسألين عنها الآن بكل حرية وحنان في نفس الوقت، وتحولين هذه المعاناة التي تعيشينها الآن بسبب ذلك إلى طاقة إيجابية موجهة لصالح أبنائك وحسن تصرفهم واستواء حياتهم.
ثالثاً..
أما هذا السؤال الأخير فهو حقيقة محطة أردت التوقف عندها قليلاً، فإن أعضاءك الجنسية يا صغيرتي مازالت في طور نمو وتجدد مستمر، وقد أرهقتها بكثرة أدائك للعادة السرية، حيث زيادة كبيرة في معدل سريان الدورة الدموية واستهلاك شديد للطاقة على مستوى الأنسجة والخلايا، مما يضطر الأنسجة والخلايا للتجدد المستمر كرد فعل لما يصيبها أيضاً من ضرر متكرر...
كل هذه العمليات الحيوية تجعل المنطقة أكثر عرضة واستعداداً، بل يجعلها تجتذب الميكروبات وتسهل لها إمكانيات المعيشة والإقامة والتغذية إذا جاز التعبير، مما يفرز هذه الأعراض التي أشرت إليها في رسالتك والتي تشير إلى وجود التهابات نشطة، ميكروبية من النوع البكتيري والفيروسي أو الفطري، أيها أو كلها.. ولابد لك يا صديقتنا أن تستشيري أحد الأطباء أو الطبيبات المتخصصين في أمراض النساء والتوليد؛ حيث إن بقاء هذه الأعراض التي لديك بدون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة أنت قطعاً في غنى عنها، أما إذا عولجت من هذه الأعراض البسيطة، ستبقى الحالة بسيطة وستنعدم مع العلاج، وستعودين إلى كامل صحتك وعافيتك بدون منغصات بإذن الله تعالى، ووقتذاك لن يكون هناك داع أبداً للقلق على مستقبلك كزوجة أو على خصوبتك أو قدرتك على الإنجاب، فلهذا خلق الله الطب وسخر الأطباء، لنفعك ونفع كل من يشكو أو يبتلى في بدنه أو في صحته وعافيته..فلا تتردي يا صديقتي، وصارحي والدتك بالأعراض التي تشعرين بها، وليس ضرورياً إخبارها بمسألة العادة السرية، إذ أن الكثير من الفتيات يقمن بالشكوى من نفس هذه الأعراض بسبب الجو الحار أو كثرة العرق في المنطقة التناسلية أو الملابس الداخلية المصنوعة من ألياف صناعية، ولكن توجهي مع والدتك إلى طبيب متخصص أو طبيبة حتى ييسر الله لك العلاج الصحيح الشافي..

وأخيراً أحب أن أغبطك مرة أخرى على حسن تقديرك وإرادتك الصلبة ويقينك بالله سبحانه وتعالى وأخذك بالأسباب وهذه الصفات جميعاً لو اجتمعت في إنسان واحد فمن المؤكد أن يكون إنساناً قوياً ذا إرادة صلبة وقادراً على اجتياز الصعاب... وسيكون لك شأن كبير في هذه الدنيا كإنسانة إن شاء الله وفقك الله وسدد بالحق خطاك وجعلك من عباده الصالحين..... أمين.
أعاني من انتصاب دائم، ولا أدري ماذا أفعل، علماً بأنني أعزب............

د.هبه قطب,
عزيزي الشاب السائل الانتصاب الدائم معناه إثارة دائمة، ودائم هنا هي "مبالغة"، وهذا الكلام موجه للقراء الأعزاء، فلا يوجد انتصاب دون ارتخاء كما يمكن أن يتبادر إلى ذهن... الانتصاب الدائم معناه إثارة دائمة، ودائم هنا هي "مبالغة"، وهذا الكلام موجه للقراء الأعزاء، فلا يوجد انتصاب دون ارتخاء كما يمكن أن يتبادر إلى ذهن من يقرأ هذه الكلمات.. ولكني أعتقد أن صديقنا الشاب العزيز يقصد أنه انتصاب متكرر بشكل كبير، حيث يكون التعرض للمثيرات أيضا كثير من حيث عدد مرات التعرض، نظراً للوجود خارج البيت لفترات كبيرة، أو مشاهدة ما يثير سواء عبر الدش (التليفزيون والقنوات الفضائية)، أو عبر المواقع الإباحية على "الإنترنت"، ومن حيث نوعية التعرض أيضاً، أي الكيف وليس الكم هذه المرة، ويكون ذلك بالتقارب الزائد مع تلك المثيرات، سواء كانت على الطبيعة أو عبر الأثير، وفي كلتا الحالتين فإن الوقاية من شر الوقوع في براثن هذه الفتن هو شيء ممكن ويسير، إذا أردت أنت ذلك، فلقد أمرنا الله -سبحانه وتعالى- بألا نلقي بأنفسنا في التهلكة، وهنا يلح عليّ سؤال يا صديقي، اسمح لي أن ألقيه عليك، ألم تسمع بما يسمى بغض البصر؟، أم لم تسمع بما يسمى بمجاهدة النفس؟ يا صديقي لا توجد إثارة بغير مثير ولا يوجد مثير بغير مستثار، ولا يوجد مستثار بغير استسلام للمثير، والاستسلام والمجاهدة هما نقيضان لا يجتمعان، أما الآن فأنا أخشى عليك من التبعات الصحية لهذة الإثارة الدائمة، وأبسط هذه التبعات هي احتقان الحوض وآلام البروستاتا، وما ينتج من جراء ذلك. -راجع الحلقة السابقة- مما يمكنه التأثير سلباً على حالتك الصحية بشكل عام، وصحتك الجنسية بشكل خاص.. إن الانتصاب يحدث تلقائياً في الصباح أو حال الاستيقاظ من النوم، وهو ما يعرف بالانتصاب الصباحي، وهو شيء معروف لكل شاب ولكل رجل، أما الانتصاب الدائم الذي أشرت إليه في سؤالك فله شأن آخر كما أشرنا.

اتق الله يا صديقي، واعلم أن غض البصر مأجور، وأن مجاهدة النفس مأجورة -بإذن الله- وأنهما من أحب الطاعات والعبادات إلى الله -سبحانه وتعالى- وخاصة من الشباب، حيث إلحاح الغريزة وغلبة الرغبة.. ولكن رحمة الله والتقرب إليه يستحقان المحاولة والتضحية بهذه الأمور الهينة في سبيل الوقوف بين يديه في مصاف العابدين الطائعين... وفقك الله وأمثالك وإيانا لحسن طاعته، وأحسن وقوفنا بين يديه.
الدكتورة الفاضلة، إليك تحية عرفان وتقدير.. أرجو أن تحدثينا عن الأغذية التي تقلل من الشهوة الجنسية والأغذية التي تثيرها حتى نستفيد بذلك في التوفيق مع ظروفنا.. مع حبي وتقديري..

د.هبه قطب, 

دائماً ما يذهب عن ذهننا أن الوظيفة الجنسية من شهوة إلى رغبة إلى أداء هي جزء لا يتجزأ من الإنسان ذاته، وهي مثلها مثل الغرائز الأخرى مثل الجوع والعطش والنوم، وعلى ذلك فإنها تلح على الشخص بطبيعة الحال، وكلما زاد تركيز الإنسان في أنه محروم من هذه الغريزة أو تلك زاد إحساسه بالحرمان منها، ثم يدخل إلى دائرة مفرغة من شعور بالحرمان لعدم وجود طريق تصريف مشروع لهذه الشهوة، فيبحث عن طريق غير مشروع مثل الأفلام والمواقع الإباحية، أو الصور والكتب الجنسية، أو حتى مجرد الاشتراك في أحاديث جنسية مع الأقران ممن لهم نفس الظروف... وحين يستعجل الإنسان الأمور، يبدأ "المصاب بهذا الشعور" في البحث عن مخرج يتيح له الخلاص من هذه الحلقة التي لا نهاية لها، فيتجه آنذاك تفكيره إلى اللجوء إلى المستحضرات الصيدلية الخارجية أو إلى الوصفات الخاصة بالطب الشعبي، أو العطارة أو الأكلات التي تساعدهم على نقصان هذا الاحتياج لديهم، ولكن يؤسفني أن أوضح أنه لا يوجد أكلات تقلل الإحساس بغلبة الشهوة الجنسية مادامت العوامل المحفزة الأولية موجودة وقائمة، مثل الانخراط في التفكير والخيالات الجنسية وأحلام اليقظة و...و..و.. أما بالنسبة للأغذية أو البهارات التي يقال عنها إنها تزيد الشهوة أو الرغبة الجنسية، فبعضها وظيفته أن يزيد تدفق الدم داخل الجسم بشكل عام، والمناطق الدقيقة منه بشكل خاص، مثل تلك المناطق التي في الجهاز العصبي والأعضاء الجنسية، ولكن هناك زر التشغيل الأولي للموضوع برمته وهو الميل الجنسي أو الرغبة المركزية التي تأتي من الجهاز العصبي، أما إذا كان الإنسان غير راغب جنسياً في ذلك الشريك في العلاقة الجنسية (الزوج أو الزوجة) فلا الأكلات ولا الأعشاب ولا حتى الأدوية التي يطلق عليها المنشطات الجنسية تستطيع أن تعمل بدون إشارة البدء هذه.
 ولكن بشكل عام فإن الأغذية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة هي الأغذية الصحية للجسم عموماً بما فيه الأعضاء الجنسية، كما أن أداء الرياضة البدنية بشكل منتظم وإن كان لمدد قصيرة، يساهم كثيراً في الاحتفاظ بالكفاءة الجنسية، حيث إن المضخة الدموية بشكل عام تكون بصحة جيدة وعلى ذلك يظل الانتصاب بصحة جيدة.

وقبل أن أختم إجابتي عن هذا السؤال الذي أحسبه مفيداً حقاً، أود أن أشير إلى الكلمة الأخيرة في السؤال وهي "للتوفيق مع ظروفنا" وإنها لكلمة بليغة حقاً، فقد زان الله الإنسان بعقله، وأعطاه القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب، ومن كمال رحمته سبحانه وتعالى أنه لم يكتفِ بأن رزقنا العقل ذا القدرات الهائلة، ولكن تسهيلاً لمهمتنا في هذه الدنيا فقد وهب لنا أعظم نعمة ممكنة، وهي تعاليمه جل وعلا التي تشتمل على المسموح، وفيه صالح الإنسان قطعاً، وهو الحلال الطيب، والممنوع فيه ضرر الإنسان قطعاً، وهو الحرام السيء وإن بدا طيباً أحياناً بفعل الشيطان وأهواء النفوس... وعلى ذلك فإنني أوصي نفسي وإياكم يا أصدقائي بأن نتحرى الطيب والحلال فيما نعمل ونستمسك به ونزيد منه، ونتحرى الخطأ والحرام، ونتقيه ونبتعد عنه، وإن كلفنا ذلك مالاً وجهداً، ولنتذكر سوياً قول الله تعالى في سورة الكهف:

"وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً "..

صدق الله العظيم

فالتوفيق مع الظروف يا أصدقائي شيء سهل حين نعرف حدود الحلال المناسبة لهذه الظروف... أرأيتم كيف أصبحت المهمة سهلة؟!

وفقنا الله جميعاً لما يرضينا في الدنيا ويرضيه عنا في الآخرة، وأعاننا على الاستمساك بأوامره واجتناب نواهيه.
• السلام عليكم، أنا شاب عندي 23 سنة، أريد أن أعرف كيف أتعلم ممارسة الحياة الزوجية، هل هناك كتب معينة في ذلك... بشرط أن تكون من واقع الدين.• أنا سوف أتزوج قريباً إن شاء الله، وأريد اسم كتاب مفيد،عن ليلة الدخلة والصحة الجسدية والنفسية في المراحل الأولى من الزواج... 

د.هبه قطب,

أصدقائي الأعزاء... لقد جمعت السؤالين السابقين لاحتوائهما على نفس التساؤلات تقريباً، وسأفندها فأقول:
1. كتاب عن ممارسة العلاقة الجنسية (كتاب ديني)... وهنا أقول إن هناك العديد من الكتب الشهيرة في هذا المجال، ولكني أرشح وبشدة كتاب "تحرير المرأة في عصر الرسالة" للكاتب الراحل "عبد الحليم أبو شقة" طيب الله ثراه، ورحمه رحمة واسعة، وجعل كل حرف اجتهد في جمعه في هذا الكتاب في ميزان حسناته بعدد من قرأه ومن استفاد منه، وبعدد من تذرع في مواجهة الفتن والتي يتصدى لها هذا العمل بالمرصاد، حيث إنه مجموع من كتاب الله الكريم وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- من صحيحي البخاري ومسلم...
2. أما عن الجانب الطبي والصحي في العلاقة الجنسية، فيمكنكما وسائر قرائنا الأعزاء العودة إلى الحلقات السابقة الخاصة بموضوع ليلة الزفاف والرجوع إلينا في أي سؤال تودون الاستزادة من إجابته ومعرفة المزيد عنه.
3. الصحة الجسدية والنفسية في المراحل الأولى من الزواج... هناك العديد من الأفكار الخاطئة عن التغذية وخاصة في يوم الزفاف أو الأيام القليلة التي تليه...
فهناك من ينصح العريس بأن يأكل الكوارع، أو الحمام المحشي، أو الجمبري والاستاكوزا، وحبذا لو وضعنا بعض العطارة الخاصة بمسألة تحسين الأداء الجنسي، ولكن أريد أن أعلن من هذا المنبر أن كل ذلك لا يرقى إلى المعلومات العلمية على الإطلاق، ولكنها مجرد موروثات اجتماعية وثقافية ما أنزل الله بها من سلطان، وإني أزعم أنها تضر أكثر مما تفيد...فمثلاً الكوارع والحمام يحويان كميات كبيرة من الدهون، والتي تستغرق وقتاً وجهداً كبيرين في الهضم، وعلى ذلك تستلزمان استقطاب جزء كبير من الدورة الدموية إلى الجهاز الهضمي للعمل على هضمها، مما يصيب بقوة وظائف الجسم ومنها "الوظيفة الجنسية" بالخمول وانخفاض النشاط...أما عن الجمبري والاستاكوزا فهما غنيان بشدة بالكوليسترول، وهو من أنواع الدهون أيضاً، ويؤثر على الأوعية الدموية في المقام الأول، وما الوظيفة الجنسية إلا اتساع في الأوعية الدموية وتدفق الدم بداخلها ولذلك لا ينصح بهما.....

إذاً ماذا يفيد من الطعام في هذا الصدد؟
الإجابة سهلة جداً... الأطعمة الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة والفقيرة في الدهون والدسامة، والمحتوية على نسب بسيطة من السكريات والنشويات، وأبسط مثال على ذلك هو لحوم الأسماك ومعها بعض الخضر والفاكهة الطازجة...
وأخيراً .. لقد سعدت بهذا السؤال فقد كان فرصة جيدة لعرض معلومات قد تكون مغلوطة لدى الكثير من الناس.
لأعلى